ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ٢
پوختەی تەفسیر
الآية الثانية تذكر العلامة الثانية للمنافقين: "اتّخذوا أيمانهم جنّة فصدّوا عن سبيل الله إنّهم ساء ما كانوا يعملون". المنافقون يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، ويضللون الناس عن هداية الله. كلمة "جنّة" تعني في الأصل إخفاء شيء، وتُستخدم للدلالة على الدرع الذي يحمي الإنسان في الحرب، وكذلك للبساتين الكثيفة. المنافقون يستخدمون اسم الله وأيمانهم لإخفاء نواياهم الحقيقية ولتضليل الناس. هم في حرب دائمة ضد المؤمنين، ولا يجب أن ننخدع بظاهرهم. قد يضطر الإنسان أحيانًا إلى الحلف بالله، ولكن يجب أن يكون صادقًا وأن يكون هناك ضرورة لذلك. الآية 74 من سورة التوبة تشير إلى أن المنافقين يحلفون كذبًا. هناك مفهومين لمعنى "صدّوا عن سبيل الله": الإعراض عن طريق الله ومنع الآخرين من اتباعه. المنافقون يميلون إلى المعنى الثاني، حيث يستخدمون الأيمان الكاذبة لتضليل الآخرين. يبنون مسجدًا للضرار ويقولون إن هدفهم الخير، ويحلفون أنهم يريدون المشاركة في الحروب السهلة ويختلقون الأعذار في الحروب الصعبة. في يوم القيامة، سيستمرون في استخدام نفس الأسلوب في الحلف. هذا السلوك جزء من كيانهم ولا يمتنعون عنه حتى أمام الله.
الخلاصة: المنافقون يستخدمون أيمانهم لإخفاء نواياهم الحقيقية ولتضليل الناس عن هداية الله، وهذا السلوك جزء من كيانهم.