۞ وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ٤
پوختەی تەفسیر
توضّح الآية الرابعة من سورة المنافقون علامات المنافقين بشكل أكثر وضوحًا. يقول تعالى: "وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم"؛ فهم يتمتعون بمظاهر جميلة وأجسام جذابة. "وإن يقولوا تسمع لقولهم"؛ لأن كلامهم يبدو محسّنًا وعذبًا. حتى الرسول كان يتأثر بحديث بعضهم، فكيف بالآخرين؟
لكن باطنهم خاوٍ، فهم "كأنهم خشب مسنّدة"، أجسامهم خالية من الروح، وكيانهم فارغ، لا إرادة لهم ولا استقلالية. رُوي عن بعض المفسرين أنّ رئيس المنافقين، عبدالله بن أُبي، كان رجلاً جسيماً وفصيحًا، وكان المنافقون الآخرون في صفاته، يحضرون مجلس الرسول ويستندون فيه، ويعجب الناس بهياكلهم ويسمعون إلى كلامهم.
لكنهم كانوا ضعفاء وخائفين، لا يعرفون التوكّل على الله ولا على أنفسهم، كما يصفهم القرآن في آية أخرى: "يحسبون كلّ صيحة عليهم"، يسيطر عليهم الخوف وسوء الظنّ. فهم دائمًا في خوف من ظلمهم وخيانتهم.
في نهاية الآية، ينبه القرآن قائلاً: "هم العدو فاحذرهم"، فهم الأعداء الحقيقيون. ويضيف: "قاتلهم الله أنّى يؤفكون"، أي كيف ينحرفون عن الحقّ. هذا التعبير ليس للإخبار بل للعنهم وذمّهم بشدة.
خلاصة: الآية تصف المنافقين بأنهم جميلو المظهر، لكنهم خاوون من الداخل، ويعيشون في خوف دائم، ويجب الحذر منهم لأنهم الأعداء الحقيقيون.