تەفسیری سورەتی Al-Mulk — ئایەتی 15

کورتکراوەی تەفسیری ئەلئەمسەلی ئایەتوڵڵا شێخ ناسر مەکارم شیرازی

دەقی تەفسیرەکە بە زمانی عەرەبییە.

سورەتی Al-Mulk · ئایەتی 15

هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا فَٱمۡشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزۡقِهِۦۖ وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ١٥

پوختەی تەفسیر

في الآيات السابقة، تحدثت الآيات عن المؤمنين والكافرين، والآن تشير هذه الآية إلى بعض نعم الله وعذابه، لتشجيع المؤمنين وتخويف الكافرين. يقول الله تعالى: "هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور". كلمة "ذلول" تعني مطيع، وهي وصف دقيق للأرض لأنها تتحرك بسرعة كبيرة ولكنها تبدو لنا ثابتة. العلماء يقولون إن للأرض أربع عشرة حركة، منها دورانها حول نفسها وحول الشمس ومع المجموعة الشمسية في المجرة. هذه الحركات متناسقة لدرجة أن الإنسان لا يشعر بها. قشرة الأرض مناسبة للحياة؛ ليست قاسية جداً ولا لينة جداً. لو كانت الأرض مغطاة بالوحل أو الرمال الناعمة، لكان العيش عليها صعباً. كذلك، بعدها المناسب عن الشمس وضغط الهواء والجاذبية كلها عوامل تجعل الحياة ممكنة ومريحة.

الله يصف الأرض بأنها "ذلول" ويأمرنا بالسير في "مناكبها"، وهي الكتفين، مما يعني أننا نسير على الأرض وهي مستقرة ومتوازنة. هذا يشير إلى ضرورة السعي والعمل لكسب الرزق. كلمة "الرزق" هنا تشمل كل الموارد الأرضية، من حيوانات ونباتات ومعادن. لكن يجب أن نتذكر أن هذا السعي ليس الهدف الأساسي للحياة، بل هو وسيلة لتحقيق النشور والبعث والحياة الأبدية.

الخلاصة: الأرض مسخرة لخدمة الإنسان ومناسبة لحياته، ويجب على الإنسان السعي لكسب الرزق كوسيلة لتحقيق الحياة الأبدية.