فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ٤٧
پوختەی تەفسیر
تستمر الآيات التالية في سورة الحاقة في تأكيد أن القرآن من الله سبحانه وتعالى، حيث تقول: "ولو تقوّل علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثمّ لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين". كلمة "أقاويل" تعني الأحاديث الكاذبة، و"تقوّل" تعني التحدث بكلام مصطنع لا أساس له من الصحة. جملة "لأخذنا منه باليمين" تعني أننا سنأخذ بيده اليمنى ونعاقبه، وكلمة "اليمين" هنا رمز للقدرة والقوة.
"الوتين" هو الشريان الذي يمد الدم إلى كل أجزاء الجسم وإذا انقطع يؤدي إلى الموت الفوري، وهذا يعبر عن أسرع عقوبة يمكن أن تُنفذ. كلمة "حاجزين" تعني المانع.
قد يتساءل البعض: إذا كان الهلاك الفوري هو عقوبة كل من يكذب على الله، فلماذا لم يهلك كل مدعي النبوة الكاذبين فوراً؟ الجواب هو أن هذه العقوبة خاصة بالرسول (ص) إذا انحرف عن الحق، لأن ذلك سيؤدي إلى ضياع الرسالة وضلال الناس. أما مدعو النبوة الكاذبين، فليس هناك ضرورة لإهلاكهم فوراً، لأن بطلان ادعاءاتهم واضح لكل من يطلب الحق.
الخلاصة: الآية تؤكد أن الله سيعاقب الرسول (ص) فوراً إذا تقوّل على الله، لكنها لا تشمل كل مدعي النبوة الكاذبين.