وَٱلۡبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَٱلَّذِي خَبُثَ لَا يَخۡرُجُ إِلَّا نَكِدٗاۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَشۡكُرُونَ٥٨
پوختەی تەفسیر
في الآية التالية، يُوضح الله تعالى أن نزول المطر لا يعني أن جميع الأراضي ستنتفع به بنفس الطريقة، بسبب اختلاف القابليات والاستعدادات. فيقول تعالى: "والبلد الطيب يُخرج نباته بإذن ربه"، أي أن الأرض الصالحة تستفيد من المطر وتثمر جيدًا بإذن الله. أما الأراضي غير الصالحة فلا تنتج سوى أعشاب ضارة: "والذي خبث لا يخرج إلا نكدا".
هذا يشبه حال الناس يوم البعث؛ فكما تختلف الأرض الطيبة عن المالحة في استجابتها للمطر، يختلف الناس في كيفية حسابهم وأحوالهم يوم القيامة بناءً على أعمالهم وعقائدهم ونياتهم. في نهاية الآية، يقول الله إن هذه الآيات تُبيّن لمن يشكرونها ويستفيدون من عبرها، فيقول: "كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون".
تشير الآية إلى أن الاستفادة من نعم الله تتطلب استعدادًا وقابلية، فالمطر نفسه يُنبت في مكان ويُخرج الشوك في مكان آخر.
خلاصة: تحقيق الفاعلية يتطلب قابلية؛ كما ينبت المطر نباتًا طيبًا في أرض صالحة، ويخرج شوكًا في أرض خبيثة.