تەفسیری سورەتی Nuh — ئایەتی 4

کورتکراوەی تەفسیری ئەلئەمسەلی ئایەتوڵڵا شێخ ناسر مەکارم شیرازی

دەقی تەفسیرەکە بە زمانی عەرەبییە.

سورەتی Nuh · ئایەتی 4

يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُؤَخِّرۡكُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُۚ لَوۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ٤

پوختەی تەفسیر

توضح الآية 4 من سورة نوح النتائج المهمة لاستجابة دعوة النبي نوح، وهي: "يغفر لكم من ذنوبكم" (أي أن الله يغفر بعض ذنوبكم). هذا يعكس مبدأ "الإسلام يجب ما قبله"، وهو مبدأ موجود في كل الأديان السماوية، حيث يُغفر للإنسان ما فعله من ذنوب عند اعتناقه الدين الحق.

ثم تضيف الآية: "ويؤخركم إلى أجل مسمى"، أي أن الله يُطيل أعماركم إلى وقت محدد. لكن عندما يأتي الأجل النهائي الذي حدده الله، فإنه لا يمكن تأخيره. من هنا يمكن فهم أن هناك نوعين من الأجل: الأجل المسمى (الذي يمكن تمديده أو تقصيره بناءً على الأعمال) والأجل النهائي (الذي لا يتغير).

الأجل المسمى قابل للتغيير، فقد تقصر حياة الإنسان بسبب الذنوب والأعمال السيئة، وهذا نوع من العقاب الإلهي. على العكس، التقوى والأعمال الصالحة يمكن أن تطيل عمر الإنسان. يمكن توضيح ذلك بمثال: الإنسان لا يمكنه أن يعيش للأبد، وإذا كانت جميع أجهزته البدنية تعمل جيدًا، فإنه في النهاية يصل إلى وقت ينتهي فيه عمره. ولكن باتباع النصائح الصحية ومكافحة الأمراض يمكن إطالة العمر، بينما الإهمال يمكن أن يقصر العمر.

النقطة الأخرى التي يمكن استنتاجها من هذه الآية هي تأثير الذنوب في تقصير العمر. فالذنوب توجه ضربات للجسم والروح تساهم في القضاء على الإنسان. وقد ورد في الأحاديث الإسلامية تأكيد لهذا المعنى، كما جاء عن الإمام الصادق (ع) قوله: "من يموت بالذنوب أكثر ممن يموت بالآجال، ومن يعيش بالإحسان أكثر ممن يعيش بالأعمار".

خلاصة: الذنوب تقصر العمر والأعمال الصالحة تطيله، والله يغفر الذنوب للمؤمنين الذين يستجيبون لدعوته.