تەفسیری سورەتی Al-Muddaththir — ئایەتی 6

کورتکراوەی تەفسیری ئەلئەمسەلی ئایەتوڵڵا شێخ ناسر مەکارم شیرازی

دەقی تەفسیرەکە بە زمانی عەرەبییە.

سورەتی Al-Muddaththir · ئایەتی 6

وَلَا تَمۡنُن تَسۡتَكۡثِرُ٦

پوختەی تەفسیر

يقول الله تعالى في الآية السادسة من سورة المدثر: "ولا تمنن تستكثر". في هذا الأمر، يحثنا الله على عدم التفاخر أو التباهي بأعمالنا الصالحة أو جهودنا في سبيل الله، سواء كانت هذه الأعمال في الدعوة إلى التوحيد أو في تقديم المساعدة للآخرين. كما يذكرنا بعدم النظر إلى عبادتنا وأعمالنا على أنها شيء كبير أو ذو قيمة عظيمة. يجب أن ندرك أن الله هو الذي منحنا القدرة والتوفيق للقيام بهذه الأعمال، ولذلك لا ينبغي لنا أن نمن عليه أو على الناس بها.

بعبارة أخرى، لا يجب أن نتفاخر بأعمالنا الصالحة أو نتوقع مكافأة كبيرة مقابلها، سواء كانت تلك الأعمال مادية كالعطاء والإنفاق، أو معنوية كالإرشاد والهداية. لأن التفاخر والامتنان قد يحبطان قيمة الأعمال الصالحة، كما قال الله في القرآن: "يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى".

المنّة تعني التحدث عن أهمية النعم المعطاة للآخرين، وهذا يرتبط بالاستكثار لأن من يستصغر عمله لا ينتظر مكافأة كبيرة. وقد جاء في الروايات ما يؤكد هذا المعنى: "لا تعط تلتمس أكثر منها"، كما قال الإمام الصادق (ع) في تفسير الآية: "لا تستكثر ما عملت من خير لله".

الخلاصة: يجب أن نقوم بأعمالنا الصالحة بإخلاص ودون التفاخر أو انتظار مكافأة كبيرة، لأن الله هو الذي منحنا التوفيق لهذه الأعمال.