وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡمُعۡصِرَٰتِ مَآءٗ ثَجَّاجٗا١٤
پوختەی تەفسیر
يتناول القرآن بعد ذكر نعمة النور والحرارة نعمة حياتية أخرى مرتبطة بأشعة الشمس، فيقول: (وأنزلنا من المعصرات ماءً ثجاجاً). كلمة "المعصرات" هي جمع "معصر" وتأتي من الفعل "عصر" بمعنى الضغط. تشير الكلمة إلى أن الغيوم تقوم بعملية تشبه العصر لينهمر منها الماء على شكل أمطار غزيرة. وقد فسّر بعض العلماء "المعصرات" بأنها الغيوم المستعدة لإنزال الأمطار، حيث أن اسم الفاعل يمكن أن يشير إلى الاستعداد للعمل في بعض الأحيان. بينما قال آخرون إن "المعصرات" تشير إلى الرياح التي تضغط وتعصر الغيوم. كلمة "الثجاج" تأتي من "الثج" بمعنى سيلان الماء بكميات كبيرة، وهي صيغة مبالغة تُستخدم هنا للدلالة على غزارة الأمطار المنهمرة بسبب عصر الغيوم.
الخلاصة: "المعصرات" تشير إلى الغيوم أو الرياح التي تعصرها، و"الثجاج" يدل على غزارة الأمطار الناتجة عن هذا العصر.