إِنَّهُمۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ حِسَابٗا٢٧
پوختەی تەفسیر
يُبيّن القرآن سبب العقاب في هذه الآية بقوله: "إنّهم كانوا لا يرجون حساباً". بمعنى آخر، إن عدم الإيمان بيوم الحساب هو سبب الطغيان، والطغيان بدوره يؤدي إلى ذلك الجزاء الأليم. كلمة "لا يرجون" تأتي من "الرجاء" التي تعني الأمل وأيضاً عدم الخوف. فمن الطبيعي أن يكون لدى الإنسان خوف عندما ينتظر أمراً ما، وإذا لم يكن لديه أمل أو رجاء، فلن يشعر بالخوف. كلمة "إنّ" هنا للتأكيد، و"كانوا" تشير إلى الماضي المستمر، و"حساباً" جاءت نكرة بعد نفي لتعطي معنى العموم، مما يعني أنهم لم يكونوا ينتظرون أي حساب مطلقاً، ولم يشعروا بأي خوف من ذلك. باختصار، هؤلاء الناس تناسوا حساب يوم القيامة تماماً، ولم يخصصوا له أي اعتبار في حياتهم. ولذلك، ستكون عاقبتهم العذاب الأليم نتيجة الجرائم الكبيرة والذنوب العظمى التي ارتكبوها.
الخلاصة: تجاهلهم ليوم الحساب وعدم خوفهم منه أدى إلى طغيانهم، وبالتالي استحقاقهم للعذاب الأليم.