وَخَلَقۡنَٰكُمۡ أَزۡوَٰجٗا٨
پوختەی تەفسیر
بعد أن ذكر القرآن الكريم بعضًا من النعم الإلهية المتعلقة بالآفاق، انتقل إلى ذكر نعمة خلق الإنسان وما يتصل بها من آيات تتعلق بالأنفس، فقال: "وخلقناكم أزواجًا". كلمة "الأزواج" تعني الجمع بين الذكر والأنثى، حيث يأتي الإنسان إلى الحياة من خلالهما، ويستمر وجوده عن طريق التناسل. هذا التناسل يساعد الإنسان على الاستقرار الجسدي والنفسي، كما يشير إليه قوله تعالى في سورة الروم الآية 21: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة". بعبارة أخرى، يعتبر كل من الذكر والأنثى مكملًا لوجود الآخر، ويعمل كل منهما على تلبية احتياجات الطرف الآخر من الجوانب الجسدية والنفسية.
وقد فسر بعض العلماء كلمة "أزواج" بأنها تعني الأصناف المختلفة من الناس، حيث تأتي بمعنى الأنواع والأصناف. واعتبروا ذلك إشارة إلى التنوع والتباين بين البشر من حيث اللون والجنس والاستعدادات والقدرات، مما يدل على عظمة الخالق ويساهم في تكامل المجتمع الإنساني.
خلاصة: الله خلق الإنسان من ذكر وأنثى لتحقيق التكامل الجسدي والنفسي، ويشير "الأزواج" أيضًا إلى تنوع البشرية واختلافها.