وَأَهۡدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخۡشَىٰ١٩
پوختەی تەفسیر
يشير القرآن إلى تعليمات الله عز وجل لموسى (ع) في الوادي المقدس، حيث أمره بالذهاب إلى فرعون الطاغي ودعوته للتزكية والتطهير: "اذهب إلى فرعون إنه طغى، فقل هل لك إلى أن تزكى". بعد التزكية، يصبح فرعون لائقاً للقاء الله، فيتوجه موسى (ع) له بالقول: "وأهديك إلى ربك فتخشى". ولكي يؤكد موسى دعوته، أراه الآية الكبرى، وقد تكون هذه الآية إما عصا موسى التي تحولت إلى أفعى أو يده التي خرجت بيضاء، أو كلاهما.
من الملاحظات المهمة في هذه الآيات:
1. طغيان فرعون كان سبب إرسال موسى إليه، مما يوضح أن من أهداف الأنبياء هداية الطغاة أو مجاهدتهم.
2. موسى دعا فرعون بلين ورفق، كما تشير آية أخرى: "فقولا له قولاً ليناً".
3. دعوة الأنبياء تعتمد على تطهير الناس وإعادتهم لفطرتهم السليمة، والتزكية الحقّة تنبع من الذات.
4. ذكرت الهداية بعد التزكية، مما يوضح أن التزكية هي أساس للهداية.
5. تعبير "إلى ربك" يؤكد أن الله هو المالك والمربي لفرعون.
6. الخشية نتيجة للهداية، ولا تحصل إلا بمعرفة حقّة.
7. بدأ موسى بالدعوة العاطفية ثم تدرج إلى الدعوة العقلية والمنطقية، مبيناً أفضل طرق الدعوة والإرشاد.
الخلاصة: موسى (ع) دعا فرعون للتزكية بلين ورفق، وأراه الآية الكبرى لتأكيد دعوته، مما يبرز أهمية التزكية كأساس للهداية.