إِذۡ أَنتُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُم بِٱلۡعُدۡوَةِ ٱلۡقُصۡوَىٰ وَٱلرَّكۡبُ أَسۡفَلَ مِنكُمۡۚ وَلَوۡ تَوَاعَدتُّمۡ لَٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡمِيعَٰدِ وَلَٰكِن لِّيَقۡضِيَ ٱللَّهُ أَمۡرٗا كَانَ مَفۡعُولٗا لِّيَهۡلِكَ مَنۡ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٖ وَيَحۡيَىٰ مَنۡ حَيَّ عَنۢ بَيِّنَةٖۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ٤٢
پوختەی تەفسیر
الآية تعود لتسليط الضوء على معركة بدر، حيث كان المسلمون في الجانب الأقرب إلى المدينة (العدوة الدنيا)، بينما كان الأعداء في الجانب الأبعد (العدوة القصوى). "العدوة" تعني الطرف أو الجانب. أبو سفيان، قائد قافلة قريش، غيّر مسارها لتجنب المسلمين. لو تم الاتفاق على موعد للقتال، لتردد المسلمون بسبب ضعفهم الظاهري. لكن الله أراد أن يحدث الأمر كما هو مقدر، ليُميز الحق من الباطل ويهدي من يستحق الهداية، ويضلّ من يستحق الضلال. الله سميع عليم، سمع استغاثات المسلمين وأمدّهم بنصره. بعض المسلمين كانوا سيترددون لو علموا حجم قوة الأعداء، لكن الله جعل المواجهة حتمية. النبي محمد (ص) رأى في منامه قلة الأعداء، مما زاد من عزيمة المسلمين. الرؤيا كانت صحيحة، إذ بالرغم من العدد الكبير للأعداء، كانوا ضعفاء في الباطن.
الخلاصة: الله جعل معركة بدر حتمية ليُميز بين الحق والباطل، ويهدي من يستحق الهداية.