تەفسیری سورەتی Al-Anfal — ئایەتی 68

کورتکراوەی تەفسیری ئەلئەمسەلی ئایەتوڵڵا شێخ ناسر مەکارم شیرازی

دەقی تەفسیرەکە بە زمانی عەرەبییە.

سورەتی Al-Anfal · ئایەتی 68

لَّوۡلَا كِتَٰبٞ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمۡ فِيمَآ أَخَذۡتُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ٦٨

پوختەی تەفسیر

الآية 68 من سورة الأنفال توبخ الذين يعرضون المصلحة العامة للخطر من أجل المنافع المادية، حيث تقول الآية: "لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم". المفسرون قدموا تفسيرات متعددة لهذه العبارة، وأقربها هو أن الله قرر سابقاً أن لا يعذب عباده قبل أن يبيّن نبيّه حكمه لهم، وإلا لكان عاقبهم بشدة بسبب أسرهم للعدو من أجل منافع مادية. الله بيّن في القرآن أنه لا يعذب إلا بعد إرسال رسول وتوضيح الأحكام.

اللوم في هذه الآيات موجه لمن انشغل بأسر العدو قبل النصر النهائي، وليس للنبي وأصحابه الذين كان هدفهم الجهاد في سبيل الله. هذا ينفي صحة الأحاديث التي تزعم أن النبي أخذ الفدية لأسرى بدر قبل إذن الله، ويبرز بطلان تلك الروايات.

الآيات لا تعارض أخذ الفدية إذا كان ذلك لمصلحة المجتمع الإسلامي، لكنها تشدد على عدم جعل الفداء الهدف الرئيسي. إذا كان إطلاق سراح الأسرى يشكل خطراً على المسلمين، فيجوز قتلهم. النبي قتل اثنين من أسرى بدر، عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث، ولم يقبل فديتهم.

الآيات تؤكد حرية إرادة الإنسان وتنفي الجبر، حيث يفضل الله الآخرة لعباده ولكنهم يغرهم المنافع المادية. بعد معركة بدر، النبي أمر بقتل الأسيرين الخطرين، وخافت الأنصار من حرمانهم من الفداء، فنزلت الآيات تبيح الفدية. قريش دفعت الفدية لتحرير أسراها، ومن بينهم صهر النبي، أبو العاص، الذي أرسلته زوجته زينب بقلادة كانت هدية من والدتها خديجة. النبي تأثر بتلك القلادة وأعادها لزينب وأطلق سراح أبو العاص بشرط إرسال زينب إلى المدينة، والذي وفى به بعد ذلك.

الخلاصة: الآية توبخ الذين يعرضون المصلحة العامة للخطر من أجل منافع مادية وتوضح أن الله لا يعذب قبل توضيح الأحكام عبر رسوله.