فَٱدۡخُلِي فِي عِبَٰدِي٢٩
پوختەی تەفسیر
عبدٌ يمتلك الأوصاف المذكورة في الآيات، بلا شك، مكانه الجنة. لأنه عمل بكل ما يملك من أجل رضى الله، ووصل إلى مقام الرضا والتسليم الكامل لخالقه حتى نال وسام العبودية الحقيقية، ودخل طائعاً في صف عباد الله الصالحين. بعض المفسرين ذكروا أن هذه الآيات نزلت في حمزة سيد الشهداء، ولكن بما أن السورة مكية، يمكن اعتبار ذلك تطبيقاً للآيات وليس سبباً للنزول، كما هو الحال مع الإمام الحسين (ع). روي أن أحد أصحاب الإمام الصادق (ع) سأله: هل يكره المؤمن على قبض روحه؟ فقال الإمام: "لا والله، عندما يأتي ملك الموت لقبض روحه، يُقال له: لا تجزع، أنا أبرّ بك من والد رحيم. افتح عينيك وانظر، فيرى رسول الله (ص) وأهل بيته، فيقال له: هؤلاء رفقاؤك. فيفتح عينيه وينظر، فيُنادي منادٍ: يا أيّتها النفس المطمئنة، ارجعي إلى ربك راضية مرضية، فادخلي في عبادي، وادخلي جنتي". فيصبح استلال روحه واللحوق بالمنادي أحب شيء إليه. اللهم اجعل نفوسنا مطمئنة ليشملنا خطابك الكريم، وامنحنا لطفك وكرمك الذي لا ينفد، واجعلنا من النفوس المطمئنة بذكرك. آمين يا رب العالمين.
الخلاصة: الآية تشير إلى أن العبد الذي يمتلك صفات الرضا والتسليم الكامل لله، مكانه الجنة، وينال وسام العبودية الحقيقية.