وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ١٠٦
پوختەی تەفسیر
سبب نزول هذه الآية هو ثلاثة من المتخلفين عن غزوة تبوك: "هلال بن أُمية" و"مرارة بن ربيع" و"كعب بن مالك". تُشير الآية إلى مجموعة من المذنبين الذين لم تتضح عاقبتهم بعد، فلا هم مستحقون للرحمة الإلهية بشكل مؤكد ولا من المغضوب عليهم. فإن الله قد يؤخر حكمه عليهم، إما يعذبهم أو يتوب عليهم، وذلك بناءً على علمه وحكمته.
"مرجون" تعني المؤجلون، وهي مشتقة من كلمة "رجاء"، وتعني التأخير المصحوب بالأمل. هؤلاء الأشخاص ليس لديهم إيمان خالص ولا عمل صالح كافٍ ليكونوا من أهل السعادة، ولكنهم ليسوا ملوثين بالمعاصي بحيث يُعتبرون من الأشقياء.
يُطرح سؤال حول الفرق بين هذه الفئة والفئة المذكورة في الآية 102، حيث أن كلا الفئتين مذنبون وتابوا. يمكن التمييز بينهما بأن الطائفة الأولى تابوا بسرعة وأظهروا ندمهم بوضوح، بينما الطائفة الثانية لم يُظهروا ندمهم في البداية، بل كانوا يطمحون للعفو بيسر. النّبي (ص) أمر الناس بمقاطعة الطائفة الثانية، فاضطروا في النهاية لإظهار ندمهم.
الفرق الثاني هو أن الطائفة الأولى لم يرتكبوا كبائر عظيمة كقتل حمزة، فقبل الله توبتهم بسرعة. بينما الطائفة الثانية ارتكبت جرائم كبيرة، مثل قتل حمزة، لذا كان قبول توبتهم مرتبطًا بأمر الله.
خلاصة: الآية تتحدث عن مجموعة من المذنبين لم تتضح عاقبتهم بعد، والله سيحكم عليهم بناءً على علمه وحكمته.