لَا تَقُمۡ فِيهِ أَبَدٗاۚ لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ يَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِۚ فِيهِ رِجَالٞ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِينَ١٠٨
پوختەی تەفسیر
يؤكّد الله سبحانه وتعالى في الآية التالية بشدّة على مسألة حياتية مهمة، حيث يأمر نبيّه بوضوح بأن لا يصلي في المسجد الذي أسس على الكفر والنفاق (مسجد ضرار) بل يجب أن يصلّي في المسجد الذي أُسس على التقوى من أول يوم، مثل مسجد قبا. كلمة "أحق" هنا لا تعني مقارنة بين شيئين جيدين، بل تعني أن الإقامة في مسجد التقوى هي الصحيحة والملائمة، بينما الإقامة في مسجد النفاق غير مناسبة. المفسّرون يرون أن المسجد الذي يستحق أن يصلي فيه النبي (ص) هو مسجد قبا، لأنه أول مسجد بني في المدينة. الآية تشير أيضًا إلى أن في هذا المسجد رجال يحبون الطهارة، والله يحب المطهرين. الطهارة هنا تشمل الطهارة الظاهرية والجسمية، وكذلك الطهارة الروحية من الشرك والذنوب. وفقًا لأحاديث النبي (ص) والإمام الباقر والصادق (عليهما السلام)، أهل قبا كانوا يغسلون أثر الغائط وهذا ما أثنى الله عليهم بسببه. ولكن مفهوم الطهارة في الآية يشمل كل أنواع التطهير.
الخلاصة: الآية تؤكد على ضرورة الصلاة في المسجد الذي أُسس على التقوى، مثل مسجد قبا، وتشمل الطهارة فيها الطهارة الجسدية والروحية.