لَوۡ كَانَ عَرَضٗا قَرِيبٗا وَسَفَرٗا قَاصِدٗا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنۢ بَعُدَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلشُّقَّةُۚ وَسَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَوِ ٱسۡتَطَعۡنَا لَخَرَجۡنَا مَعَكُمۡ يُهۡلِكُونَ أَنفُسَهُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ٤٢
پوختەی تەفسیر
يتناول القرآن في هذه الآية ضعف الإيمان والكسل لدى بعض الناس الذين يبحثون عن حجج واهية للتهرب من القتال. يخاطب النبي موضحًا أن هؤلاء الناس لو كان الهدف قريبًا وسهل الوصول لاتبعوه، ولكن بسبب بعد المسافة وصعوبة المشقة تراجعوا. ويقسمون بالله كذبًا أنهم لو استطاعوا لخرجوا مع المجاهدين، ولكن الله يعلم أنهم كاذبون. في الحقيقة، هم قادرون على المشاركة في القتال، لكنهم يفضلون التهرب بسبب الصعوبات، ويكذبون لتبرير موقفهم. هذه الظاهرة ليست محصورة بزمن النبي فقط بل هي موجودة في كل مجتمع، حيث نجد فئة من المنافقين والكسالى ينتظرون لحظات الانتصار لينسبوا الفضل لأنفسهم. عند مواجهة الشدائد يختلقون الأعذار مثل المرض أو الارتباطات العائلية. على القادة والناس الواعيين أن يتعرفوا على هذه الفئة منذ البداية، وإذا لم يكن بالإمكان إصلاحهم يجب إبعادهم من صفوف المجاهدين.
خلاصة: الآية تفضح نفاق بعض الناس وتحث على الحذر من الكسالى والمنافقين الذين يتهربون من المسؤولية ويختلقون الأعذار الكاذبة.