فَأَعۡقَبَهُمۡ نِفَاقٗا فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ يَلۡقَوۡنَهُۥ بِمَآ أَخۡلَفُواْ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ٧٧
پوختەی تەفسیر
الآية تشير إلى الأفراد الذين يعدون الله بشيء ثم يخلفون وعدهم بعد أن ينعم الله عليهم بالمال. هذا التصرف يولد في قلوبهم نفاقاً سيبقى معهم حتى يوم القيامة، جزاءً على إخلافهم للعهود وكذبهم. الآية توبخ هؤلاء على نواياهم السيئة وانحرافهم عن الطريق المستقيم، وتذكرهم بأن الله يعلم كل شيء عنهم.
النفاق هنا مرتبط بأفعالهم السيئة مثل البخل ونقض العهود والكذب. الكبائر يمكن أن تؤدي إلى فقدان الإيمان، و"يوم يلقونه" يشير إلى يوم القيامة. نقض العهود والكذب من صفات المنافقين، كما ورد في حديث النبي (ص): "للمنافق ثلاث علامات: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان".
هذه الآيات ليست مجرد قصص تاريخية، بل تعكس واقعاً أخلاقياً واجتماعياً يتكرر في كل زمان ومكان. الكثير من الناس يكونون متدينين ومخلصين عندما يكونون فقراء أو في ظروف صعبة، لكن تتغير أحوالهم عند حصولهم على المال أو السلطة، فينسون وعودهم وينغمسون في النفاق. هذه الصفات هي علامات واضحة للنفاق، والذي يتجلى في ازدواجية الشخصية وضعف النفس. النفاق درجات، وهناك من يفقدون إيمانهم بالكامل وآخرون يبقون على إيمان ضعيف مع سلوك منافق.
خلاصة: الآية تحذر من النفاق الناتج عن إخلاف العهود والكذب، وتؤكد أن الله يعلم كل شيء وسيجازي المنافقين يوم القيامة.