وَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَأَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ٨٥
پوختەی تەفسیر
في الآية 85 من سورة التوبة، يخاطب الله النبي محمد (ص) قائلاً: لا تغتر بأموال وأولاد المنافقين، فليست هذه النعم منحة من الله، بل هي وسيلة لتعذيبهم في الدنيا، وتموت أرواحهم وهم كافرون. هذه الآية، مثل الآية 55 من نفس السورة، تؤكد أن الثروة والقدرات البشرية لدى الفاسدين ليست نعمة بل بلاء، لأنهم لا يستخدمونها بشكل صحيح ولا ينتفعون بها في الخير. أموالهم غالباً ما تُصرف في الشهوات والظلم، وأولادهم يخدمون الفاسدين، مما يزيد من مصائبهم. من يظن أن السعادة تأتي من المال والقوة فقط، دون النظر لكيفية استخدامها، سيجد حياتهم مبهجة ظاهرياً، ولكنها في الحقيقة مليئة بالتعاسة.
يجدر الإشارة إلى أن هناك روايات متعددة حول سبب نزول هذه الآية، بعضها يشير إلى أن النبي صلّى على عبدالله بن أُبي بعد وفاته، فنزلت الآية لمنعه من ذلك. روايات أخرى تقول أن النبي لم يصل عليه، بل أرسل قميصه ليكفن به رغبة في ترغيب قبيلته في الإسلام. بغض النظر عن هذه الروايات، يتضح أن النبي كان يصلي على المنافقين قبل نزول الآية، وامتنع عن ذلك بعدها.
كما تشير الآية إلى جواز الوقوف على قبور المؤمنين والدعاء لهم، وإن كان النهي مختصاً بالمنافقين.
خلاصة: الثروة والأولاد قد تكون بلاءً لا نعمةً للمنافقين، والآية تجيز زيارة قبور المؤمنين والدعاء لهم.