إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ٧
پوختەی تەفسیر
الآية السابعة من سورة البيّنة تتحدث عن المؤمنين الذين يعملون الصالحات، وتصفهم بأنهم "خير البريّة". هذا يعني أن الإيمان والعمل الصالح هما معيار التفوق عند الله، ويتضح أن الإيمان الحقيقي يجب أن يشهد عليه العمل الصالح، بينما الكفر وحده يكفي للسقوط في الشقاء. الآية تشير أيضًا إلى أن المؤمنين أفضل حتى من الملائكة، حيث لا توجد استثناءات في هذا الإطار.
توضح الآية التالية الجزاء الذي ينتظر المؤمنين، وهو الجنة التي تفيض بالخيرات، وأيضًا الرضا المتبادل بينهم وبين الله. هذا الرضا المتبادل هو قمة اللذة الروحية، التي تفوق اللذة المادية في الجنة. الجملة الأخيرة من الآية تؤكد أن هذه البركات متاحة لمن يخشى الله، حيث أن خشية الله تدفع الإنسان للطاعة والعمل الصالح.
الروايات الإسلامية، سواء من مصادر سنية أو شيعية، فسرت الآية بأن المقصود بـ"خير البريّة" هو علي وشيعته. هذه الروايات توضح أن تسميتهم بالشيعة كانت موجودة منذ زمن النبي محمد (ص)، مما يدل على مكانتهم الرفيعة.
أخيرًا، تدل الآية على ضرورة إخلاص النية في العبادة، وإثبات التوحيد مقابل الشرك. الإنسان يمكن أن يكون في أعلى درجات السمو بالإيمان والعمل الصالح، أو في أدنى درجات السقوط بالكفر والعناد.
خلاصة: المؤمنون الذين يعملون الصالحات هم أفضل الخلق، ويُجزَون بالجنة ورضا الله، وكل هذه البركات تنبع من خشية الله والإخلاص في العبادة.