يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَيُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ وَكَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ١٩
Commentary (abridged)
في الآية 19 من سورة الروم، يعود القرآن إلى موضوع المعاد، حيث يقول: "يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون". يُظهر الله تعالى أن ظاهرة خروج الحي من الميت وخروج الميت من الحي تحدث أمامنا في الطبيعة، فلا ينبغي أن نتعجب من عودة الحياة يوم القيامة. وفي الشتاء تبدو الأرض ميتة بلا خضرة، لكنها تُحيى في الربيع بفضل الغيث، مما يرمز إلى المعاد. كما أن الأشجار تموت وتتحول إلى أخشاب، والحيوانات والإنسان يتحولون إلى جثث بلا حياة.
أما إخراج الحي من الميت، فالله يخرج دائمًا الكائنات الحية من مواد جامدة، مثل الطعام والماء الذي يتحول في أجسادنا إلى خلايا حية. هذا يُثبت أن الله قادر على إحياء الموتى في الآخرة.
الأبعاد المعنوية للآية تشمل ولادة المؤمن من الكافر والعكس، والعالم من الجاهل والعكس، كما تحيي الأرض بالعدل وليس فقط بالغيث كما أشار الإمام موسى بن جعفر.
خلاصة: الآية توضح قدرة الله على إحياء الموتى باستخدام أمثلة من الطبيعة والبعد المعنوي.