۞ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِيلًا١٨
Commentary (abridged)
تتحدث الآية 18 من سورة الأحزاب عن فئة من المنافقين الذين كانوا يحاولون تعطيل المسلمين عن المشاركة في القتال. هؤلاء المنافقون كانوا يدعون المؤمنين للانضمام إليهم بدلاً من القتال، ويقولون لهم: "هلم إلينا"، ولكنهم أنفسهم لا يشاركون في الحرب إلا قليلاً. كلمة "المعوّقين" تعني الأشخاص الذين يحاولون منع الآخرين من القيام بشيء ما، و"البأس" تعني الحرب أو الشدة. الآية قد تشير إلى مجموعتين: الأولى هم المنافقون الذين كانوا بين المسلمين ويسعون لتعطيل ضعاف الإيمان عن القتال، والثانية هم المنافقون أو اليهود الذين كانوا يدعون الجنود للابتعاد عن القتال عندما يلتقون بهم.
في رواية، جاء أحد أصحاب النبي من ميدان حرب الأحزاب إلى المدينة لحاجة، ووجد أخاه مستمتعاً بالطعام والشراب. عندما سأله عن سبب استمتاعه بينما النبي مشغول بالحرب، دعاه أخوه للجلوس معه وأخبره بأن النبي لن ينتصر. الرجل الأول ذهب إلى النبي وأخبره بما حدث، فنزلت الآية.
خلاصة: الآية تفضح المنافقين الذين يعطلون المسلمين عن القتال ويشككون في النصر، وتكشف عن نفاقهم وتخاذلهم.