قَالُواْ مَآ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَمَآ أَنزَلَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَكۡذِبُونَ١٥
Comentario (resumido)
في هذه الآية، يوضح القرآن الكريم كيف ردّ القوم الضالّون على دعوة الرسل بتكرار الأعذار الواهية التي يستخدمها الكفار دائماً ضد الأنبياء. قالوا: "ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون". استندوا في رفضهم إلى فكرة أنه إذا كان هناك رسول من الله، فيجب أن يكون ملاكاً وليس إنساناً مثلهم. هذا العذر استخدموه لتكذيب الرسل وإنكار التشريعات الإلهية، وهم يعلمون أن جميع الأنبياء من نسل آدم، مثل إبراهيم الخليل (ع)، الذي كان إنساناً. وأنه من الضروري أن يكون الرسول إنساناً ليفهم حاجات ومشكلات البشر. الآية أكدت على صفة "الرحمانية" لله ربما لتوضيح أن الله برحمته الواسعة يبعث الأنبياء لهداية البشر. قد يكونوا أكّدوا على وصف الرحمانية ليقولوا أن الله لا يثير المشاكل بإرسال الرسل، بل يترك الناس وشأنهم، وهذا منطق خاوي يتناسب مع تفكيرهم الضال.
الخلاصة: القوم رفضوا دعوة الرسل بحجة أن الأنبياء يجب أن يكونوا ملائكة، متجاهلين أن الله برحمته يرسل الأنبياء من البشر لهدايتهم.