Tafsir de la sura Al-An'am, versículo 160

Compendio del Tafsir al-Amthal del ayatolá sheij Naser Makarem Shirazi

El texto del comentario está en árabe.

Sura Al-An'am · versículo 160

مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ١٦٠

Comentario (resumido)

في الآية 160 من سورة الأنعام، يشير الله إلى رحمته الواسعة ويشجع الأفراد الصالحين بقوله: "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون". يعني أن من يأتي بعمل صالح يُكافأ عليه بعشرة أضعاف، بينما من يأتي بعمل سيء يُعاقب بمقدار عمله فقط دون زيادة.

تدل الآية على أن الأعمال الصالحة تشمل كل عمل وفكر وعقيدة صالحة، والسيئات تشمل كل عمل وفكر وعقيدة سيئة. يوم القيامة، يحضر الإنسان بأعماله وعقائده، سواء كانت صالحة أو سيئة، وتكون تلك الأعمال معه دائماً.

توضح الآية أن أقل ثواب للعمل الصالح هو عشرة أضعاف، ويمكن أن يتزايد هذا الثواب مع أهمية العمل وإخلاص الإنسان وجهده. بعض الأعمال مثل الإنفاق قد يصل ثوابها إلى سبعمائة ضعف أو أكثر، كما أن الاستقامة تُكافأ بثواب غير محدود.

تشير الآية أيضاً إلى أن العقوبات في الدنيا مثل صوم ستين يوماً ككفارة لإفطار يوم من رمضان تتناسب مع أهمية العمل وليس بعدد الأيام فقط. كما أن ثواب الأعمال الصالحة في شهر رمضان أكبر من الأشهر الأخرى.

في النهاية، تجسد الآية منتهى اللطف والرحمة الإلهية، حيث يكافأ الإنسان على حسناته بعشر أمثالها ويُعاقب عن سيئاته بمثلها، مع فتح باب التوبة دائماً.

الخلاصة: الله يكافئ الأعمال الصالحة بأضعافها ويعاقب السيئات بمثلها فقط، ويظل باب التوبة مفتوحًا دائماً.