قُلۡ إِنَّنِي هَدَىٰنِي رَبِّيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ دِينٗا قِيَمٗا مِّلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ١٦١
Comentario (resumido)
الآية 161 من سورة الأنعام تختم سلسلة من الآيات التي تركز على مكافحة الشرك والدعوة للتوحيد. تبدأ السورة وتنتهي بدعوة رسول الله (ص) إلى مواجهة معتقدات المشركين بقول "قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم"، أي طريق التوحيد ورفض الشرك. تتكرر كلمة "قل" في هذه السورة بشكل ملحوظ، مما يؤكد أن كلام الرسول (ص) هو بأمر الله وهو عين كلام الله. هذا التكرار يسد أي عذر للمشركين ويثبت أن الرسول (ص) لم يغير شيئاً في الوحي. "الصراط المستقيم" هنا هو الدين المستقيم والصحيح في كل جوانبه الدينية والدنيوية (ديناً قيماً). العرب كانوا يعتقدون أنهم يتبعون دين إبراهيم (ع)، ولكن الله يوضح أن دين إبراهيم هو التوحيد الخالص (ملة إبراهيم حنيفاً)، وليس الشرك. "حنيف" تعني من يعرض عن الباطل ويتجه نحو الحق، وهو ما فعله إبراهيم (ع) في مواجهة العقائد الخرافية السائدة. إبراهيم (ع) لم يكن مشركاً، بل كان محارباً للشرك والوثنية. هذا التكرار في القرآن يثبت أن إبراهيم (ع) بريء من عقائد الجاهليين.
الخلاصة: الآية تؤكد أن دين التوحيد الذي يدعو إليه الرسول (ص) هو نفس دين إبراهيم (ع) الخالي من الشرك.