معانی واژه‌ها

ضمن

معنای «ضمن» آن‌گونه که در المعجم الوسیط و لسان‌العرب آمده است.

متن اصلی به زبان عربی است.

المعجم الوسيط

فرهنگستان زبان عربی قاهره

(ضَمِنَ)-َ ضَمَنًا، وضَمَانة: أَصابته أَو لزمته عِلَّة. و- على أَهله ونحوهم: صار كَلاًّ وعالَةً عليهم. و- الرجلَ ونحوه ضَمَانًا: كَفَلَهُ أَو التزم أَن يؤدي عنه ما قد يقصَّر في أَدائه. و- الشيءَ: جَزم بصلاحِيَته وخلوّه مما يعيبه. و- احتواه. (أَضمَنَهُ) اللهُ أَو غيرُه: جَعَله ضَمِنًا. (ضَمَّنَ) الشيءَ الوِعاءَ ونحوه: جعَله فيه وأَودعه إِياه. و- فلانًا الشيءَ: جعله يضمنه وأَلْزَمه. (تَضَامَنُوا): التزم كل منهم أن يؤدِّيَ عن الآخر ما يقصر عن أَدائه. (مو). (تَضَمَّنَ) الوعاءُ ونحوُه الشيءَ: احتواه واشتمل عليه. و- العبارةُ معنًى: أَفادته بطريق الإِشارة أَو الاستنباط. و- الغيثُ ونحوُه النَّبَاتَ: أَخْرَجه وأَذكاه. و- الشيءَ عنه، أَو منه: ضَمِنَهُ. (التَّضامُن): التزام القويّ أَو الغنيّ معاونَةَ الضعيف أَو الفقير. (محدثة). (التَّضمينُ) - (عند علماء العربية): على معان: منها إِيقاعُ لفظٍ موقعَ غيْرِه ومعاملتُه معاملتَه، لِتَضَمُّنِهِ معناهُ واشتمالِهِ عليه. ومنها أَن يكونَ ما بعْدَ الفاصلَةِ متعلقًا بها. و- (في علم القوافي): أَن تَتَعلَّقَ قافيةُ البيْتِ بما بعْدَهُ على وجْهٍ لا يستقلُّ بالإِفادةِ. و- (في البديع): أَن يأْخذَ الشاعرُ أَو الناثر آيةً أَو حديثًا أَو حكمةً أَو مثلاً، أَو شطرًا أَو بيتًا من شعْرِ غيره بلفظِهِ ومعناهُ. (الضامِنُ): الكفيلُ، أَو الملتزمُ، أَو الغارمُ. (ج) ضُمَّانٌ، وضَمَنَةٌ. (الضامِنَةُ): ما اشتملت عليه القريةُ من النخيلِ ونَحْوِه. (ج) ضوامِنُ. (الضَّمانُ): الكفالَةُ والالتِزَامُ. و(ضَمانُ الدَّرَكِ): هو ردُّ الثَّمنِ للمشتري عند استحقاق المبيع، بأَن يقولَ: تكفَّلْتُ بما يدركك في هذا المبيع. و(ضَمانُ الرّهْنِ): ما يكونُ مضمونًا بالأَقلِّ. و(ضَمانُ الغَصْبِ): ما يكونُ مضمونًا بالقيمةِ. و(ضَمانُ المبيع): ما يكونُ مضمونًا بالثمن قلَّ أَو كثُرَ. و(الضَّمان الاجتماعي): قيام الدولة بمعونة المحتاجين. (محدثة). (الضَّمانَةُ): وثيقة يضمن بها الرجل صاحبه أَو يضمن بها البائع خلو المبيع من العيوب وبقاءَه صالحًا للاستعمال مدة معينة؛ أَو تعهدّ شفويٌّ لأَحد هذين الغرضين أَو نحوهما. (محدثة). (الضِّمْنُ): باطنُ الشيءِ وداخلُه. ويقال: يُفْهَمُ من ضِمْنِ كلامِه كذا: دلالته ومراميه. وما أَغْنَى عنِّي ضِمْنًا: شيئًا. (الضَّمِنُ): الزَّمِنُ أَو المريضُ المُصابُ بعاهة أَو علَّة. و- المُحِبُّ أَو العاشِقُ. و- الكَلُّ. (ج) ضَمْنَي. (الضَّمِينُ): الضامِن. (ج) ضُمَنَاءُ. و- الضَّمِنُ. (ج) ضَمْنَى. (المِضْمانُ): الضامِنُ. و- الحامِلُ. (ج) مَضامِينُ. (المَضمُون): المحْتَوَى. ومنه مضمونُ الكتابِ: ما في طَيِّهِ. ومَضمونُ الكلام: فَحْوَاهُ وما يُفهَمُ منه. (ج) مَضَامِينُ.

لسان العرب

ابن منظور (درگذشتهٔ 711 ق)

ضمن: الضَّمِينُ: الْكَفِيلُ. ضَمِنَ الشيءَ وَبِهِ ضَمْناً وضَمَاناً: كَفَل بِهِ. وضَمَّنَه إِياه: كَفَّلَه. ابْنُ الأَعرابي: فُلَانٌ ضامِنٌ وضَمِينٌ وسامِنٌ وسَمِين وناضِرٌ ونَضِير وَكَافِلٌ وكَفِيلٌ. يُقَالُ: ضَمِنْتُ الشيءَ أَضْمَنُه ضَماناً، فأَنا ضامِنٌ، وَهُوَ مَضْمون. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ ضامِنٌ عَلَى اللَّهِ أَن يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَي ذُو ضَمَانٍ عَلَى اللَّهِ؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا مَذْهَبُ الْخَلِيلِ وَسِيبَوَيْهِ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ؛ قَالَ: هَكَذَا خَرَّجَ الْهَرَوِيُّ وَالزَّمَخْشَرِيُّ مِنْ كَلَامِ عَلِيٍّ، وَالْحَدِيثُ مَرْفُوعٌ فِي الصِّحاح عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ بِمَعْنَاهُ، فَمِنْ طُرُقه تَضَمَّنَ اللهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلا جِهَادًا فِي سَبِيلِي وإِيماناً بِي وَتَصْدِيقًا بِرُسُلِي فَهُوَ عليَّ ضامنٌ أَنْ أُدْخِلَه الجنةَ أَو أُرْجِعَه إِلى مسكنه الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ نَائِلًا مَا نالَ مِنْ أَجر أَو غَنِيمَةٍ. وضَمَّنته الشيءَ تَضْمِيناً فتَضَمَّنه عَنِّي: مِثْلُ غَرَّمْتُه؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: ضَوامِنُ مَا جارَ الدليلُ ضُحَى غَدٍ، ... مِنَ البُعْدِ، مَا يَضْمَنَّ فَهُوَ أَداءُ. فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: مَعْنَاهُ إِن جَارَ الدَّلِيلُ فأَخطأَ الطريقَ ضَمِنَتْ أَن تَلْحَقَ ذَلِكَ فِي غَدِها وتَبْلُغَه، ثُمَّ قَالَ: مَا يَضْمَنَّ فَهُوَ أَداء أَي مَا ضَمِنَّه مِنْ ذَلِكَ لرَكْبِها وفَيْنَ بِهِ وأَدَّيْنَه. وضَمَّنَ الشيءَ الشيءَ: أَوْدَعه إِياه كَمَا تُودِعُ الوعاءَ المتاعَ والميتَ القبرَ، وَقَدْ تضَمَّنه هُوَ؛ قَالَ ابْنُ الرِّقَاعِ يَصِفُ نَاقَةً حَامِلًا: أَوْكَتْ عَلَيْهِ مَضِيقاً مِنْ عَواهِنِها، ... كَمَا تضَمَّنَ كَشْحُ الحُرَّةِ الحَبَلا. عَلَيْهِ: عَلَى الْجَنِينِ. وَكُلُّ شَيْءٍ جَعَلْتَهُ فِي وِعَاءٍ فَقَدْ ضمَّنتَه إِياه. اللَّيْثُ: كُلُّ شيءٍ أُحرِزَ فِيهِ شَيْءٌ فَقَدْ ضُمِّنَه؛ وأَنشد: لَيْسَ لِمَنْ ضُمِّنَه تَرْبِيتُ[[. قوله [تربيت] أَي تربية أَي لا يربيه القبر، كما في التهذيب]]. ضُمِّنَه: أُودِعَ فِيهِ وأُحرِزَ يَعْنِي الْقَبْرَ الَّذِي دُفِنَتْ فِيهِ المَوْؤُودَةُ. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنه قَالَ: لَا تَشْتَرِ لَبَنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ مُضَمَّناً لأَن اللَّبَنَ يَزِيدُ فِي الضَّرْعِ وَيَنْقُصُ، وَلَكِنِ اشْترِه كَيْلًا مُسَمًّى؛ قَالَ شَمِرٌ: قَالَ أَبو مُعَاذٍ يَقُولُ لَا تَشْتَرِهِ وَهُوَ فِي الضَّرْعِ لأَنه فِي ضِمْنِه، يُقَالُ: شَرَابُك مُضَمَّنٌ إِذا كَانَ فِي كُوزٍ أَو إِناء. والمَضامِينُ: مَا فِي بُطُونِ الْحَوَامِلِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ كأَنهن تضَمَّنَّه؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، نَهَى عَنْ بَيْعِ المَلاقيح والمَضامين، وَقَدْ مَضَى تَفْسِيرُ المَلاقيح، وأَما المَضامِين فإِن أَبا عُبَيْدٍ قَالَ: هِيَ مَا فِي أَصلاب الْفُحُولِ، وَهِيَ جَمْعُ مَضْمُون؛ وأَنشد غَيْرُهُ: إِنَّ المضامينَ الَّتِي فِي الصُّلْبِ ... ماءُ الفُحولِ فِي الظُّهورِ الحُدْبِ. وَيُقَالُ: ضَمِنَ الشيءَ بِمَعْنَى تَضَمَّنَه؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: مَضْمُونُ الْكِتَابِ كَذَا وَكَذَا، والمَلاقِيحُ: جَمْعُ مَلْقُوح، وَهُوَ مَا فِي بَطْنِ النَّاقَةِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَفَسَّرَهُمَا مَالِكٌ فِي الموطأِ بِالْعَكْسِ؛ حَكَاهُ الأَزهري عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَحَكَاهُ أَيضاً عَنْ ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، قَالَ: إِذا كَانَ فِي بَطْنِ النَّاقَةِ حَمْلٌ فَهِيَ ضامِنٌ ومِضْمانٌ، وهنَّ ضَوَامِنُ ومَضامِينُ، وَالَّذِي فِي بَطْنِهَا مَلْقوح ومَلْقُوحة. وَنَاقَةٌ ضامِنٌ ومِضْمان: حَامِلٌ، مِنْ ذَلِكَ أَيضاً. ابْنُ الأَعرابي: مَا أَغْنى فلانٌ عَنِّي ضِمْناً وَهُوَ الشِّسْعُ أَي مَا أَغنى شَيْئًا وَلَا قَدْرَ شِسْعٍ. والضَّامِنَةُ مِنْ كُلِّ بَلَدٍ: مَا تَضَمَّنَ وسَطَه. والضامِنَةُ: مَا تَضَمَّنَتْه القُرَى والأَمْصارُ مِنَ النَّخْلِ، فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مُفْعُولَةٍ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَفِي كِتَابِ النَّبِيِّ، ﷺ، لأُكَيْدِرِ بن عبد الْمَلِكِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: لأُكَيْدِر دُومةِ الجَنْدَل، وَفِي الصِّحَاحِ: أَنه، ﷺ، كَتَبَ لِحَارِثَةَ بْنِ قَطَنٍ وَمَنْ بدُومَةِ الجَنْدَلِ مِنْ كَلْبٍ: إِن لَنَا الضَّاحيَةَ مِنَ البَعْلِ[[. قوله [إِن لَنَا الضَّاحِيَةَ مِنَ البعل] كذا في الصحاح، والذي في التهذيب: من الضحل، وهما روايتان كما في النهاية. ولو قال كما في النهاية: إِن لَنَا الضَّاحِيَةَ مِنَ الضحل، ويروي من البعل، لكان أولى لأَجل قوله بعد والبعل الذي إِلخ]]. والبُورَ والمَعامِيَ، وَلَكُمُ الضَّامِنةُ مِنَ النَّخْلِ والمَعِينُ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الضَّاحية مِنَ الضَّحْل مَا ظَهر وبَرَزَ وَكَانَ خَارِجًا مِنَ العِمارة فِي البَرِّ مِنَ النَّخْلِ، والبَعْلُ الَّذِي يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ مِنْ غَيْرِ سقْيٍ. والضَّامِنَة مِنَ النخل: مَا تَضَمَّنَها أَمْصارُهم وَكَانَ دَاخِلًا فِي العِمَارة وأَطاف بِهِ سُورُ الْمَدِينَةِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: سُمِّيَتْ ضَامِنَةً لأَن أَربابها قَدْ ضَمِنُوا عمارَتَها وَحَفِظَهَا، فَهِيَ ذاتُ ضَمانٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ*؛ أَي ذاتِ رِضاً، والضَّامِنَةُ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: الإِمام ضامِنٌ والمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ؛ أَراد بالضَّمَان هَاهُنَا الحِفْظَ وَالرِّعَايَةَ لَا ضَمان الْغَرَامَةِ لأَنه يَحْفَظُ عَلَى الْقَوْمِ صَلَاتَهُمْ، وَقِيلَ: إِن صَلَاةَ الْمُقْتَدِينَ بِهِ فِي عُهْدَتِهِ وَصِحَّتِهَا مَقْرُونَةٌ بِصِحَّةِ صَلَاتِهِ، فَهُوَ كَالْمُتَكَفِّلِ لَهُمْ صِحَّةَ صَلَاتِهِمْ. والمُضَمَّنُ مِنَ الشِّعْرِ: مَا ضَمَّنْتَهُ بَيْتًا، وَقِيلَ مَا لَمْ تَتِمَّ مَعَانِي قَوَافِيهِ إِلا بِالْبَيْتِ الَّذِي يَلِيهِ كَقَوْلِهِ: يَا ذَا الَّذِي فِي الحُبِّ يَلْحَى، أَما ... واللهِ لَوْ عُلِّقْتَ مِنْهُ كَمَا عُلِّقْتُ مِنْ حُبِّ رَخِيمٍ، لَمَا ... لُمْتَ عَلَى الحُبِّ، فَدَعْني وما قَالَ: وَهِيَ أَيضاً مَشْطُورَةٌ مُضَمَّنَة أَي أُلْقِيَ مِنْ كُلِّ بَيْتٍ نِصْفٌ وبُنِيَ عَلَى نِصْفٍ؛ وَفِي الْمُحْكَمِ: المُضَمَّنُ مِنْ أَبيات الشِّعْرِ مَا لَمْ يَتِمَّ مَعْنَاهُ إِلا فِي الْبَيْتِ الَّذِي بَعْدَهُ، قَالَ: وَلَيْسَ بِعَيْبٍ عِنْدَ الأَخفش، وأَن لَا يكونَ تَضْمِينٌ أَحْسَنُ؛ قَالَ الأَخفش: وَلَوْ كَانَ كُلُّ مَا يُوجَدُ مَا هُوَ أَحسن مِنْهُ قَبِيحًا كَانَ قَوْلُ الشَّاعِرِ: سَتُبْدي لَكَ الأَيامُ مَا كُنْتَ جَاهِلًا، ... ويأْتيك بالأَخْبارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ رَدِيئًا إِذا وَجَدْتَ مَا هُوَ أَشْعر مِنْهُ، قَالَ: فَلَيْسَ التَّضْمِينُ بِعَيْبٍ كَمَا أَن هَذَا لَيْسَ بِرَدِيءٍ، وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: هَذَا الَّذِي رَآهُ أَبو الْحَسَنِ مِنْ أَن التَّضْمِينَ لَيْسَ بِعَيْبٍ مَذْهَبٌ تَرَاهُ الْعَرَبُ وَتَسْتَجِيزُهُ، وَلَمْ يَعْدُ فِيهِ مذهبَهم مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحدهما السَّمَاعُ، وَالْآخَرُ الْقِيَاسُ، أَما السَّمَاعُ فَلِكَثْرَةِ مَا يَرِدُ عَنْهُمْ مِنَ التَّضْمِينِ، وأَما الْقِيَاسُ فلأَن الْعَرَبَ قَدْ وَضَعَتِ الشِّعْرَ وَضْعًا دَلَّتْ بِهِ عَلَى جَوَازِ التَّضْمِينِ عِنْدَهُمْ؛ وَذَلِكَ مَا أَنشده صَاحِبُ الْكِتَابِ وأَبو زَيْدٍ وَغَيْرُهُمَا مِنْ قَوْلِ الرَّبيعِ بْنِ ضَبُعٍ الفَزَاري: أَصْبَحْتُ لَا أَحْمِلُ السلاحَ، وَلَا ... أَملك رأْس البعيرِ، إِن نَفَرا والذئبَ أَخْشاه، إِن مَرَرْتُ بِهِ ... وَحْدِي، وأَخْشَى الرياحَ والمَطَرا. فنَصْبُ الْعَرَبِ الذِّئْبَ هُنَا، واختيارُ النَّحْوِيِّينَ لَهُ مِنْ حَيْثُ كَانَتْ قَبْلَهُ جُمْلَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْ فِعْلٍ وَفَاعِلٍ، وَهِيَ قَوْلُهُ لَا أَملك، يَدُلُّكَ عَلَى جَرْيِهِ عِنْدَ الْعَرَبِ وَالنَّحْوِيِّينَ جَمِيعًا مَجْرَى قَوْلِهِمْ: ضَرَبْتُ زَيْدًا وَعَمْرًا لَقِيتُهُ، فكأَنه قَالَ: وَلَقِيتُ عَمْرًا لِتَتَجَانَسَ الْجُمْلَتَانِ فِي التَّرْكِيبِ، فَلَوْلَا أَن الْبَيْتَيْنِ جَمِيعًا عِنْدَ الْعَرَبِ يَجْرِيَانِ مَجْرَى الْجُمْلَةِ الْوَاحِدَةِ لَمَا اخْتَارَتِ الْعَرَبُ وَالنَّحْوِيُّونَ جَمِيعًا نَصْبَ الذِّئْبِ، وَلَكِنْ دَلَّ عَلَى اتِّصَالِ أَحد الْبَيْتَيْنِ بِصَاحِبِهِ وَكَوْنِهِمَا مَعًا كَالْجُمْلَةِ الْمَعْطُوفِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ، وَحُكْمُ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ أَن يَجْرِيَا مَجْرَى الْعُقْدَةِ الْوَاحِدَةِ، هَذَا وَجْهُ الْقِيَاسِ فِي حُسْنِ التَّضْمِينِ، إِلا أَن بإِزائه شَيْئًا آخَرَ يَقْبُحُ التَّضْمِينُ لأَجله، وَهُوَ أَن أَبا الْحَسَنِ وَغَيْرَهُ قَدْ قَالُوا: إِن كُلَّ بَيْتٍ مِنَ الْقَصِيدَةِ شِعْرٌ قَائِمٌ بِنَفْسِهِ، فَمِنْ هُنَا قَبُحَ التَّضْمِينُ شَيْئًا، وَمِنْ حَيْثُ ذَكَرْنَا مِنِ اخْتِيَارِ النَّصْبِ فِي بَيْتِ الرَّبِيعِ حَسُنَ، وإِذا كَانَتِ الْحَالُ عَلَى هَذَا فَكُلَّمَا ازْدَادَتْ حَاجَةُ الْبَيْتِ الأَول إِلى الثَّانِي وَاتَّصَلَ بِهِ اتِّصَالًا شَدِيدًا كَانَ أَقبح مِمَّا لَمْ يَحْتَجِ الأَول فِيهِ إِلى الثَّانِي هَذِهِ الْحَاجَةَ؛ قَالَ: فَمِنْ أَشدّ التَّضْمِينِ قَوْلُ الشَّاعِرِ رُوِيَ عَنْ قُطْرُب وَغَيْرِهِ: وَلَيْسَ المالُ، فاعْلَمْهُ، بمالٍ ... مِنَ الأَقْوامِ إِلا للَّذِيِ يُرِيدُ بِهِ العَلاءَ ويَمْتَهِنْهُ ... لأَقْرَبِ أَقْرَبِيه، وللقَصِيِ. فضَمَّنَ بِالْمَوْصُولِ وَالصِّلَةِ عَلَى شِدَّةِ اتِّصَالِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ: وَهُمْ وَرَدُوا الجِفارَ عَلَى تميمٍ، ... وَهُمْ أَصحابُ يومِ عُكاظَ، إِنِّي شَهِدْتُ لَهُمْ مَواطِنَ صادِقاتٍ، ... أَتَيْتُهُمُ بِوُدِّ الصَّدْرِ مِنِّي وَهَذَا دُونَ الأَول لأَنه لَيْسَ اتصالُ الْمُخْبَرِ عَنْهُ بِخَبَرِهِ فِي شِدَّةِ اتِّصَالِ الْمَوْصُولِ بِصِلَتِهِ؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُ القُلاخ لسَوَّار بْنِ حَيّان المَنْقَريّ: وَمِثْلُ سَوَّارٍ ردَدْناه إِلى ... إِدْرَوْنِه ولُؤْمِ إِصِّه عَلَى أَلرَّغْمِ مَوْطوءَ الحِمى مُذَلَّلا والمُضَمَّنُ مِنَ الأَصوات: مَا لَا يُسْتَطَاعُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ حَتَّى يُوصَلَ بِآخَرَ. قَالَ الأَزهري: و [المُضَمَّنُ] مِنَ الأَصوات أَن يَقُولَ الإِنسان قِفْ فُلَ بإِشمام اللَّامِ إِلى الْحَرَكَةِ. والضَّمانةُ والضَّمانُ: الزَّمانة وَالْعَاهَةُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: بعَيْنَينِ نَجْلاوَينِ لَمْ يَجْرِ فِيهِمَا ... ضمانٌ، وجِيدٍ حُلِّيَ الشذْرَ شامِس. والضَّمَنُ والضَّمانُ والضُّمْنة والضَّمانة: الدَّاءُ فِي الْجَسَدِ مِنْ بَلَاءٍ أَو كِبر؛ رَجُلٌ ضَمَنٌ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ وَلَا يُؤَنَّثُ: مَرِيضٌ، وَكَذَلِكَ ضَمِنٌ، وَالْجَمْعُ ضَمِنُون، وضَمِينٌ وَالْجَمْعُ ضَمْنى، كُسِّر عَلَى فَعْلى وإِن كَانَتْ إِنما يُكَسَّرُ بِهَا الْمَفْعُولُ نَحْوَ قَتْلى وأَسْرَى، لَكِنَّهُمْ تَجَوَّزُوهُ عَلَى لَفْظِ فاعِل أَو فَعِلٍ عَلَى تَصَوُّرِ مَعْنَى مَفْعُولٍ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: كُسِّر هَذَا النَّحْوُ عَلَى فَعْلى لأَنها مِنَ الأَشياء الَّتِي أُصيبوا بِهَا وأُدْخلوا فِيهَا وَهُمْ لَهَا كَارِهُونَ. وَقَدْ ضَمِنَ بِالْكَسْرِ، ضَمَناً: كمَرِض وزَمِن، فَهُوَ ضَمِنٌ أَي مُبْتَلًى. والضَّمانة: الزَّمانة. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: مَنِ اكْتَتَب ضَمِناً بَعَثَهُ اللَّهُ ضَمِناً يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَي مَنْ سأَل أَن يَكْتُبَ نَفْسَهُ فِي جُمْلَةِ الزَّمْنى، ليُعْذَرَ عَنِ الْجِهَادِ وَلَا زَمانة بِهِ، بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ زَمِناً، وَاكْتَتَبَ: سأَل أَن يُكْتَبَ فِي جُمْلَةِ الْمَعْذُورِينَ، وخرَّجه بَعْضُهُمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ، وإِذا أَخذ الرجلُ مِنْ أَمير جُنْدِه خَطًّا بزَمانته. والمُؤَدِّي الْخَرَاجَ يَكْتَتبُ البراءَة بِهِ. والضَّمِنُ: الَّذِي بِهِ ضَمانة فِي جَسَدِهِ مِنْ زَمَانَةٍ أَو بلاءٍ أَو كَسْر وَغَيْرِهِ، تَقُولُ مِنْهُ: رَجُلٌ ضَمِنٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: مَا خِلْتُني زِلْتُ بعْدَكمْ ضَمِناً، ... أَشكو إِليكم حُمُوَّة الأَلَمِ. وَالِاسْمُ الضَّمَن، بِفَتْحِ الْمِيمِ، والضَّمان؛ وَقَالَ ابْنُ أَحمر وَقَدْ كَانَ سُقِيَ بطنُه: إِليك، إِلهَ الخَلْقِ، أَرْفَعُ رَغْبتي ... عِياذاً وخَوْفاً أَن تُطيلَ ضَمانِيا. وَكَانَ قَدْ أَصابه بَعْضُ ذَلِكَ، فالضَّمان هُوَ الدَّاءُ نَفْسُهُ، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ: أَن يَكْتَتِبَ الرجلُ أَنَّ بِهِ زَمَانَةً لِيَتَخَلَّفَ عَنِ الْغَزْوِ وَلَا زَمَانَةَ بِهِ، وإِنما يَفْعَلُ ذَلِكَ اعْتِلَالًا، وَمَعْنَى يَكتتِب يأْخذ لِنَفْسِهِ خَطًّا مِنْ أَمير جَيْشِهِ لِيَكُونَ عُذْرًا عِنْدَ وَالِيهِ. الْفَرَّاءُ: ضَمِنَتْ يدُه ضَمانة بِمَنْزِلَةِ الزَّمَانَةِ. وَرَجُلٌ مَضْمون الْيَدِ: مِثْلُ مَخْبون الْيَدِ. وَقَوْمٌ ضَمْنى أَي زَمْنى. الْجَوْهَرِيُّ: والضُّمْنة، بِالضَّمِّ، مِنْ قَوْلِكَ كَانَتْ ضُمْنةُ فُلَانٍ أَربعة أَشهر أَي مَرَضُه. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَير: مَعْبوطةٌ غيرُ ضَمِنةٍ أَي أَنها ذُبِحَتْ لِغَيْرِ عِلَّةٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ لِعَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ابْنٌ أَصابته رَمْيةٌ يومَ الطَّائِفِ فضَمِنَ مِنْهَا أَي زَمِنَ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانُوا يَدْفعون الْمَفَاتِيحَ إِلى ضَمْناهم وَيَقُولُونَ: إِن احْتَجْتُمْ فكُلوا؛ الضَّمْنى: الزَّمْنى، جَمْعُ ضَمِنٍ. والضَّمانةُ: الحُبُّ؛ قَالَ ابْنِ عُلَّبة: وَلَكِنْ عَرتْني مِنْ هَواكِ ضَمانةٌ، ... كَمَا كنتُ أَلقى منكِ إِذ أَنا مُطْلقُ. وَرَجُلٌ ضَمِنٌ: عَاشِقٌ. وَفُلَانٌ ضَمِنٌ عَلَى أَهله وأَصحابه أَي كلٌّ؛ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ فُلَانٌ ضَمِنٌ عَلَى أَصحابه وكَلٌّ عَلَيْهِمْ وَهُمَا وَاحِدٌ. وإِني لَفِي غَفَلٍ عَنْ هَذَا وغُفُولٍ وغَفْلة بِمَعْنًى واحد؛ قال لبيد: يُعْطي حُقوقاً عَلَى الأَحساب ضامِنةً، ... حَتَّى يُنَوِّرَ فِي قُرْيانِه الزَّهَرُ. كأَنه قَالَ مَضْمُونَةً؛ وَمِثْلُهُ: أَناشِرَ لَا زالَتْ يَمينُك آشِرَه. يُرِيدُ مأْشورة أَي مَقْطُوعَةً. وَمِثْلُهُ: أَمْرٌ عارفٌ أَي مَعْرُوفٌ، والراحلةُ: بِمَعْنَى المَرْحولة، وَتَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ أَي مُبانة. وفَهِمْت مَا تضَمَّنه كِتَابُكَ أَي مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ وَكَانَ فِي ضِمْنه. وأَنفَذْتُه ضِمْن كِتَابِي أَي فِي طَيّه.