معانی واژه‌ها

مرر

معنای «مرر» آن‌گونه که در لسان‌العرب آمده است.

متن اصلی به زبان عربی است.

لسان العرب

ابن منظور (درگذشتهٔ 711 ق)

مرر: مَرَّ عَلَيْهِ وَبِهِ يَمُرُّ مَرًّا أَي اجْتَازَ. ومَرَّ يَمُرُّ مَرًّا ومُروراً: ذهَبَ، وَاسْتَمَرَّ مِثْلُهُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مرَّ يَمُرُّ مَرًّا ومُروراً جَاءَ وَذَهَبَ، ومرَّ بِهِ ومَرَّه: جَازَ عَلَيْهِ؛ وَهَذَا قَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ مِمَّا يتعدَّى بِحَرْفٍ وَغَيْرِ حَرْفٍ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِمَّا حُذِفَ فِيهِ الْحَرْفُ فأُوصل الْفِعْلُ؛ وَعَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ يُحْمَلُ بَيْتُ جَرِيرٍ: تَمُرُّون الدِّيارَ ولَمْ تَعُوجُوا، ... كَلامُكُمُ عليَّ إِذاً حَرَامُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنما الرِّوَايَةُ: مَرَرْتُمْ بِالدِّيَارِ وَلَمْ تَعُوجُوا فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنه فَرقَ مِنْ تَعَدِّيهِ بِغَيْرِ حَرْفٍ. وأَما ابْنُ الأَعرابي فَقَالَ: مُرَّ زَيْدًا فِي مَعْنَى مُرَّ بِهِ، لَا عَلَى الْحَذْفِ، وَلَكِنْ عَلَى التَّعَدِّي الصَّحِيحِ، أَلا تَرَى أَن ابْنِ جِنِّي قَالَ: لَا تَقُولُ مَرَرْتُ زَيْدًا فِي لُغَةٍ مَشْهُورَةٍ إِلا فِي شَيْءٍ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي قَالَ: وَلَمْ يَرْوِهِ أَصحابنا. وامْتَرَّ بِهِ وَعَلَيْهِ: كَمَرّ. وَفِي خَبَرِ يَوْمِ غَبِيطِ المَدَرَةِ: فامْتَرُّوا عَلَى بَنِي مالِكٍ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ؛ أَي اسْتَمَرَّتْ بِهِ يَعْنِي الْمَنِيَّ، قِيلَ: قَعَدَتْ وَقَامَتْ فَلَمْ يُثْقِلْهَا. وأَمَرَّهُ عَلَى الجِسْرِ: سَلَكه فِيهِ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَمْرَرْتُ فُلَانًا عَلَى الْجِسْرِ أُمِرُّه إِمراراً إِذا سَلَكْتَ بِهِ عَلَيْهِ، وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ المَرَّة؛ قَالَ الأَعشى: أَلا قُلْ لِتِيَّا قَبْلَ مَرَّتِها: اسْلَمي ... تَحِيَّةَ مُشْتاقٍ إِليها مُسَلِّمِ وأَمَرَّه بِه: جَعَله يَمُرُّه. ومارَّه: مَرَّ مَعَهُ. وَفِي حَدِيثِ الْوَحْيِ: إِذا نَزَلَ سَمِعَتِ الملائكةُ صَوْتَ مِرَارِ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفا أَي صوْتَ انْجِرارِها واطِّرادِها عَلَى الصَّخْرِ. وأَصل المِرارِ: الفَتْلُ لأَنه يُمَرُّ[[. قوله [لأَنه يمرّ] كذا بالأَصل بدون مرجع للضمير ولعله سقط من قلم مبيض مسودة المؤلف بعد قوله على الصخر، والمرار الحبل.]] أَي يُفْتل. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: كإِمْرارِ الحدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ الجَدِيدِ؛ أَمْرَرْتُ الشيءَ أُمِرُّه إِمْراراً إِذا جَعَلْتَهُ يَمُرُّ أَي يَذْهَبُ، يُرِيدُ كجَرِّ الحَدِيدِ عَلَى الطسْتِ؛ قَالَ: وَرُبَّمَا رُوِيَ الحديثُ الأَوّلُ: صوتَ إِمْرارِ السلسة. واستمر الشيءُ: مَضى عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ. واستمرَّ بِالشَّيْءِ: قَوِيَ عَلَى حَمْلِه. وَيُقَالُ: اسْتَمَرَّ مَرِيرُه أَي اسْتَحْكَمَ عَزْمُه. وَقَالَ الْكِلَابِيُّونَ: حَمَلَتْ حَمْلًا خَفيفاً فاسْتَمَرَّتْ بِهِ أَي مَرَّتْ وَلَمْ يَعْرِفُوا. فمرتْ بِهِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ فَمَرَّتْ بِهِ: مَعْنَاهُ اسْتَمَرَّتْ بِهِ قَعَدَتْ وَقَامَتْ لَمْ يُثْقِلْهَا فَلَمَّا أَثْقَلَتْ أَي دَنَا وِلادُها. ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا اسْتَقَامَ أَمره بَعْدَ فَسَادٍ قَدِ اسْتَمَرَّ، قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَرْجَى الغِلْمانِ الَّذِي يبدأُ بِحُمْقٍ ثُمَّ يَسْتَمِرُّ؛ وأَنشد للأَعشى يُخَاطِبُ امرأَته: يَا خَيْرُ، إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَسْتَمِرّ، ... أَرْفَعُ مِنْ بُرْدَيَّ مَا كُنْتُ أَجُرّ وَقَالَ اللَّيْثُ: كلُّ شَيْءٍ قَدِ انْقَادَتْ طُرْقَتُه، فَهُوَ مُسْتَمِرٌّ. الْجَوْهَرِيُّ: المَرَّةُ وَاحِدَةُ المَرِّ والمِرارِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: لَا بَلْ هُو الشَّوْقُ مِنْ دارٍ تَخَوَّنَها، ... مَرًّا شَمالٌ ومَرًّا بارِحٌ تَرِبُ يُقَالُ: فُلَانٌ يَصْنَعُ ذَلِكَ الأَمْرَ ذاتَ المِرارِ أَي يَصْنَعُهُ مِراراً وَيَدَعُهُ مِرَارًا. والمَمَرُّ: مَوْضِعُ المُرورِ والمَصْدَرُ. ابْنُ سِيدَهْ: والمَرَّةُ الفَعْلة الْوَاحِدَةُ، وَالْجَمْعُ مَرٌّ ومِرارٌ ومِرَرٌ ومُرُورٌ؛ عَنْ أَبي عَلِيٍّ وَيُصَدِّقُهُ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: تَنَكَّرْت بَعدي أَم أَصابَك حادِثٌ ... مِنَ الدَّهْرِ، أَمْ مَرَّتْ عَلَيك مُرورُ؟ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَذَهَبَ السُّكَّرِيُّ إِلى أَنّ مرُوراً مَصْدَرٌ وَلَا أُبْعِدُ أَن يَكُونَ كَمَا ذَكَرَ، وإِن كَانَ قَدْ أَنث الْفِعْلَ، وَذَلِكَ أَنّ الْمَصْدَرَ يُفِيدُ الْكَثْرَةَ وَالْجِنْسِيَّةَ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ؛ قَالَ: يُعَذَّبُونَ بالإِيثاقِ والقَتْل، وَقِيلَ: بِالْقَتْلِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَقَدْ تَكُونُ التَّثْنِيَةُ هُنَا فِي مَعْنَى الْجَمْعِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ؛ أَي كَرَّاتٍ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا؛ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَن هَؤُلَاءِ طَائِفَةٌ مِنْ أَهل الْكِتَابِ كَانُوا يأْخذون بِهِ وَيَنْتَهُونَ إِليه وَيَقِفُونَ عِنْدَهُ، وَكَانُوا يَحْكُمُونَ بِحُكْمِ اللَّهِ بِالْكِتَابِ الَّذِي أُنزل فِيهِ الْقُرْآنُ، فَلَمَّا بُعث النبيُّ، ﷺ، وَتَلَا عَلَيْهِمُ القرآنَ، قالُوا: آمَنَّا بِهِ، أَي صَدَّقْنَا بِهِ، إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا، وَذَلِكَ أَنّ ذِكْرَ النَّبِيِّ، ﷺ، كَانَ مكتوباً عندهم في التوارة والإِنجيل فَلَمْ يُعَانِدُوا وَآمَنُوا وصدَّقوا فأَثنى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ خَيْرًا، ويُعْطَون أَجرهم بالإِيمان بِالْكِتَابِ قَبْلَ مُحَمَّدٍ، ﷺ، وبإِيمانهم بِمُحَمَّدٍ، ﷺ. وَلَقِيَه ذَاتَ مرَّةٍ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُسْتَعْمَلُ ذَاتَ مَرَّةٍ إِلا ظَرْفًا. ولقِيَه ذاتَ المِرارِ أَي مِراراً كَثِيرَةً. وَجِئْتُهُ مَرًّا أَو مَرَّيْنِ، يُرِيدُ مَرَّةً أَو مَرَّتَيْنِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ فُلَانٌ يَصْنَعُ ذَلِكَ تَارَاتٍ، وَيَصْنَعُ ذَلِكَ تِيَراً، ويَصْنَعُ ذَلِكَ ذاتَ المِرارِ؛ مَعْنَى ذَلِكَ كُلِّهِ: يَصْنَعُهُ مِراراً ويَدَعُه مِراراً. والمَرَارَةُ: ضِدُّ الحلاوةِ، والمُرُّ نَقِيضُ الحُلْو؛ مَرَّ الشيءُ يَمُرُّ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: يَمَرُّ مَرارَةً، بِالْفَتْحِ؛ وأَنشد: لَئِنْ مَرَّ فِي كِرْمانَ لَيْلي، لَطالَما ... حَلا بَيْنَ شَطَّيْ بابِلٍ فالمُضَيَّحِ وأَنشد اللِّحْيَانِيُّ: لِتَأْكُلَني، فَمَرَّ لَهُنَّ لَحْمي، ... فأَذْرَقَ مِنْ حِذارِي أَوْ أَتاعَا وأَنشده بَعْضُهُمْ: فأَفْرَقَ، وَمَعْنَاهُمَا: سَلَحَ. وأَتاعَ أَي قاءَ. وأَمَرَّ كَمَرَّ: قَالَ ثَعْلَبٌ: تُمِرُّ عَلَيْنا الأَرضُ مِنْ أَنْ نَرَى بِهَا ... أَنيساً، ويَحْلَوْلي لَنا البَلَدُ القَفْرُ عَدَّاهُ بِعَلَى لأَنَّ فِيهِ مَعْنى تَضِيقُ؛ قَالَ: وَلَمْ يَعْرِفِ الْكِسَائِيُّ مَرَّ اللحْمُ بِغَيْرِ أَلفٍ؛ وأَنشد الْبَيْتَ: لِيَمْضغَني العِدَى فأَمَرَّ لَحْمي، ... فأَشْفَقَ مِنْ حِذاري أَوْ أَتاعا قَالَ: وَيَدُلُّكَ عَلَى مَرَّ، بِغَيْرِ أَلف، الْبَيْتُ الَّذِي قَبْلَهُ: أَلا تِلْكَ الثَّعالِبُ قَدْ تَوالَتْ ... عَلَيَّ، وحالَفَتْ عُرْجاً ضِباعَا لِتَأْكُلَنى، فَمَرَّ لَهُنَّ لَحْمي ابْنُ الأَعرابي: مَرَّ الطعامُ يَمَرُّ، فَهُوَ مُرٌّ، وأَمَرَّهُ غَيْرُهُ ومَرَّهُ، ومَرَّ يَمُرُّ مِنَ المُرُورِ. وَيُقَالُ: لَقَدْ مَرِرْتُ مِنَ المِرَّةِ أَمَرُّ مَرًّا ومِرَّةً، وَهِيَ الِاسْمُ؛ وَهَذَا أَمَرُّ مِنْ كَذَا؛ قَالَتِ امرأَة مِنَ الْعَرَبِ: صُغْراها مُرَّاها. والأَمَرَّانِ: الفَقْرُ والهَرَمُ؛ وَقَوْلُ خَالِدِ بْنِ زُهَيْرٍ الْهُذَلِيُّ: فَلَمْ يُغْنِ عَنْهُ خَدْعُها، حِينَ أَزْمَعَتْ ... صَرِيمَتَها، والنَّفْسُ مُرٌّ ضَمِيرُها إِنما أَراد: وَنَفْسُهَا خَبِيثَةٌ كَارِهَةٌ فَاسْتَعَارَ لَهَا الْمَرَارَةَ؛ وَشَيْءٌ مُرٌّ وَالْجَمْعُ أَمْرارٌ. والمُرَّةُ: شجَرة أَو بَقْلَةٌ، وَجَمْعُهَا مُرٌّ وأَمْرارٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنّ أَمْراراً جمعُ مُرٍّ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: المُرَّةُ بَقْلَةٌ تَتَفَرَّشُ عَلَى الأَرض لَهَا وَرَقٌ مِثْلُ وَرَقِ الْهَنْدَبَا أَو أَعرض، وَلَهَا نَوْرة صُفَيْراء وأَرُومَة بَيْضَاءُ وَتُقْلَعُ مَعَ أَرُومَتِها فَتُغْسَلُ ثُمَّ تُؤْكَلُ بِالْخَلِّ وَالْخُبْزِ، وَفِيهَا عُلَيْقِمَةٌ يَسِيرَةٌ؛ التَّهْذِيبِ: وَقِيلَ هَذِهِ الْبَقْلَةُ مِنْ أَمرار الْبُقُولِ، وَالْمُرُّ الْوَاحِدُ. والمُرارَةُ أَيضاً: بَقْلَةٌ مُرَّةٌ، وَجَمْعُهَا مُرارٌ. والمُرارُ: شَجَرٌ مُرٌّ، وَمِنْهُ بَنُو آكِلِ المُرارِ قومٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَقِيلَ: المُرارُ حَمْضٌ، وَقِيلَ: المُرارُ شَجَرٌ إِذا أَكلته الإِبل قلَصت عَنْهُ مَشافِرُها، وَاحِدَتُهَا مُرارَةٌ، وَهُوَ المُرارُ، بِضَمِّ الْمِيمِ. وآكِلُ المُرارِ مَعْرُوفٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَخبرني ابْنُ الْكَلْبِيِّ أَن حُجْراً إِنما سُمِّي آكِلَ المُرارِ أَن ابْنَةً كَانَتْ لَهُ سَبَاهَا مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ سَلِيحٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ هَبُولَةَ، فَقَالَتْ لَهُ ابْنَةُ حُجْرٍ: كأَنك بأَبي قَدْ جَاءَ كأَنه جملٌ آكِلُ المُرارِ، يَعْنِي كاشِراً عَنْ أَنيابه، فَسُمِّيَ بِذَلِكَ، وَقِيلَ: إِنه كَانَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي سَفَر فأَصابهم الْجُوعُ، فأَما هُوَ فأَكل مِنَ المُرارِ حَتَّى شَبِعَ وَنَجَا، وأَما أَصحابه فَلَمْ يُطِيقُوا ذَلِكَ حَتَّى هَلَكَ أَكثرهم فَفَضَلَ عَلَيْهِمْ بِصَبْرِهِ عَلَى أَكْلِه المُرارَ. وَذُو المُرارِ: أَرض، قَالَ: وَلَعَلَّهَا كَثِيرَةُ هَذَا النَّبَاتِ فسمِّيت بِذَلِكَ؛ قَالَ الرَّاعِي: مِنْ ذِي المُرارِ الَّذِي تُلْقِي حوالِبُه ... بَطْنَ الكِلابِ سَنِيحاً، حَيثُ يَنْدَفِقُ الْفَرَّاءُ: فِي الطَّعَامِ زُؤانٌ ومُرَيْراءُ ورُعَيْداءُ، وَكُلُّهُ مَا يُرْمَى بِهِ ويُخْرَجُ مِنْهُ. والمُرُّ: دَواءٌ، وَالْجَمْعُ أَمْرارٌ؛ قَالَ الأَعشى يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ: رَعَى الرَّوْضَ والوَسْمِيَّ، حَتَّى كأَنما ... يَرَى بِيَبِيسِ الدَّوِّ أَمْرارَ عَلْقَمِ يَصِفُ أَنه رَعَى نَبَاتَ الوسْمِيِّ لطِيبه وحَلاوتِه؛ يَقُولُ: صَارَ الْيَبِيسُ عِنْدَهُ لِكَرَاهَتِهِ إِياه بَعْدَ فِقْدانِه الرطْبَ وَحِينَ عَطِشَ بِمَنْزِلَةِ الْعَلْقَمِ. وَفِي قِصَّةِ مَوْلِدِ الْمَسِيحِ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: خَرَجَ قَوْمٌ مَعَهُمُ المُرُّ، قَالُوا نَجْبُرُ بِهِ الكَسِيرَ والجُرْحَ؛ المُرُّ: دَوَاءٌ كالصَّبرِ، سُمِّيَ بِهِ لِمَرَارَتِهِ. وَفُلَانٌ مَا يُمِرُّ وَمَا يُحْلِي أَي مَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ. وَيُقَالُ: شَتَمَنِي فُلَانٌ فَمَا أَمْرَرْتُ وَمَا أَحْلَيْتُ أَي مَا قُلْتُ مُرة وَلَا حُلوة. وَقَوْلُهُمْ: مَا أَمَرَّ فُلَانٌ وَمَا أَحْلى؛ أَي مَا قَالَ مُرًّا وَلَا حُلواً؛ وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقاءِ: وأَلْقَى بِكَفَّيْهِ الفَتِيُّ اسْتِكانَةً ... مِنَ الجُوعِ ضَعْفاً، مَا يُمِرُّ وَمَا يُحْلي أَي مَا يَنْطِقُ بِخَيْرٍ وَلَا شَرٍّ مِنَ الْجُوعِ وَالضَّعْفِ، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: مَا أُمِرُّ وَمَا أُحْلِي أَي مَا آتِي بِكَلِمَةٍ وَلَا فَعْلَةٍ مُرَّة وَلَا حُلوة، فإِن أَردت أَن تَكُونَ مَرَّة مُرًّا ومَرَّة حُلواً قُلْتَ: أَمَرُّ وأَحْلو وأَمُرُّ وأَحْلو. وعَيْشٌ مُرٌّ، عَلَى الْمَثَلِ، كَمَا قَالُوا حُلْو. وَلَقِيتُ مِنْهُ الأَمَرَّينِ والبُرَحَينِ والأَقْوَرَينِ أَي الشرَّ والأَمْرَ الْعَظِيمَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: لَقِيتُ مِنْهُ الأَمَرَّينِ، عَلَى التَّثْنِيَةِ، وَلَقِيتُ مِنْهُ المُرَّيَيْنِ كأَنها تَثْنِيَةُ الْحَالَةِ المُرَّى. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: جَاءَتْ هَذِهِ الْحُرُوفُ عَلَى لَفْظِ الْجَمَاعَةِ، بِالنُّونِ، عَنِ الْعَرَبِ، وَهِيَ الدَّوَاهِي، كَمَا قَالُوا مَرَقَهُ مَرَقِينَ[[. قوله [مرقه مرقين] كذا بالأصل.]] وأَما قَوْلُ النَّبِيِّ، ﷺ: مَاذَا فِي الأَمَرَّينِ مِنَ الشِّفاء، فإِنه مُثَنًّى وَهُمَا الثُّفَّاءُ والصَّبِرُ، والمَرارَةُ فِي الصَّبِرِ دُونَ الثُّفَّاءِ، فغَلَّبَه عَلَيْهِ، والصَّبِرُ هُوَ الدَّوَاءُ الْمَعْرُوفُ، والثُّفَّاءُ هُوَ الخَرْدَلُ؛ قَالَ: وإِنما قَالَ الأَمَرَّينِ، والمُرُّ أَحَدُهما، لأَنه جَعَلَ الحُروفةَ والحِدَّةَ الَّتِي فِي الْخَرْدَلِ بِمَنْزِلَةِ الْمَرَارَةِ وَقَدْ يُغَلِّبُونَ أَحد الْقَرِينَيْنِ عَلَى الْآخَرِ فَيَذْكُرُونَهُمَا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، وتأْنيث الأَمَرِّ المُرَّى وَتَثْنِيَتُهَا المُرَّيانِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي الْوَصِيَّةِ: هُمَا المُرَّيان: الإِمْساكُ فِي الحياةِ والتَّبْذِيرُ عنْدَ المَمات؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ هُمَا الْخَصْلَتَانِ الْمُرَّتَانِ، نَسَبَهُمَا إِلى الْمَرَارَةِ لِمَا فِيهِمَا مِنْ مَرَارَةِ المأْثم. وَقَالَ ابْنُ الأَثير: المُرَّيان تَثْنِيَةُ مُرَّى مِثْلَ صُغْرى وَكُبْرَى وصُغْرَيان وكُبْرَيانِ، فَهِيَ فُعْلَى مِنَ الْمَرَارَةِ تأْنيث الأَمَرِّ كالجُلَّى والأَجلِّ، أَي الْخَصْلَتَانِ الْمُفَضَّلَتَانِ فِي الْمَرَارَةِ عَلَى سَائِرِ الْخِصَالِ المُرَّة أَن يَكُونَ الرَّجُلُ شَحِيحًا بِمَالِهِ مَا دَامَ حَيًّا صَحِيحًا، وأَن يُبَذِّرَه فِيمَا لَا يُجْدِي عَلَيْهِ مِنَ الْوَصَايَا الْمَبْنِيَّةِ عَلَى هَوَى النَّفْسِ عِنْدَ مُشارفة الْمَوْتِ. وَالْمَرَارَةُ: هَنَةٌ لَازِقَةٌ بالكَبد وَهِيَ الَّتِي تُمْرِئُ الطَّعَامَ تَكُونُ لِكُلِّ ذِي رُوحٍ إِلَّا النَّعامَ والإِبل فإِنها لَا مَرارة لَهَا. والمارُورَةُ والمُرَيرَاءُ: حَبٌّ أَسود يَكُونُ فِي الطَّعَامِ يُمَرُّ مِنْهُ وَهُوَ كالدَّنْقَةِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا يُخرج مِنْهُ فيُرْمى بِهِ. وَقَدْ أَمَرَّ: صَارَ فِيهِ المُرَيْراء. وَيُقَالُ: قَدْ أَمَرَّ هَذَا الطَّعَامُ فِي فَمِي أَي صَارَ فِيهِ مُرّاً، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ يَصِيرُ مُرّاً، والمَرارَة الِاسْمُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَرَّ الطَّعَامُ يَمُرّ مَرارة، وَبَعْضُهُمْ: يَمَرُّ، وَلَقَدْ مَرَرْتَ يا طَعامُ وأَنت تَمُرُّ؛ وَمَنْ قَالَ تَمَرُّ قَالَ مَرِرْتَ يَا طَعَامُ وأَنت تَمَرُّ؛ قَالَ الطرمَّاح: لَئِنْ مَرَّ فِي كِرْمانَ لَيْلي، لرُبَّما ... حَلا بَيْنَ شَطَّي بابِلٍ فالمُضَيَّحِ والمَرارَةُ: الَّتِي فِيهَا المِرَّةُ، والمِرَّة: إِحدى الطَّبَائِعِ الأَربع؛ ابْنُ سِيدَهْ: والمِرَّةُ مِزاجٌ مِنْ أَمْزِجَةِ الْبَدَنِ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَقَدْ مُررْتُ بِهِ عَلَى صِيغَةِ فِعْلِ الْمَفْعُولِ أُمَرُّ مَرًّا ومَرَّة. وَقَالَ مَرَّة: المَرُّ الْمَصْدَرُ، والمَرَّة الِاسْمُ كَمَا تَقُولُ حُمِمْتُ حُمَّى، وَالْحُمَّى الِاسْمُ. والمَمْرُور: الَّذِي غَلَبَتْ عَلَيْهِ المِرَّةُ، والمِرَّةُ الْقُوَّةُ وَشِدَّةُ الْعَقْلِ أَيضاً. وَرَجُلٌ مَرِيرٌ أَي قَوِيُّ ذُو مِرّة. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لغَنِيٍّ وَلَا لِذي مِرَّةَ سَوِيٍ؛ المِرَّةُ: القُوَّةُ والشِّدّةُ، والسَّوِيُّ: الصَّحيحُ الأَعْضاءِ. والمَرِيرُ والمَرِيرَةُ: العزيمةُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وَلَا أَنْثَني مِنْ طِيرَةٍ عَنْ مَرِيرَةٍ، ... إِذا الأَخْطَبُ الدَّاعي عَلَى الدَّوحِ صَرْصَرا والمِرَّةُ: قُوّةُ الخَلْقِ وشِدّتُهُ، وَالْجَمْعُ مِرَرٌ، وأَمْرارٌ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ قَالَ: قَطَعْتُ، إِلى مَعْرُوفِها مُنْكراتِها، ... بأَمْرارِ فَتْلاءِ الذِّراعَين شَوْدَحِ ومِرَّةُ الحَبْلِ: طاقَتُهُ، وَهِيَ المَرِيرَةُ، وَقِيلَ: المَرِيرَةُ الْحَبْلُ الشَّدِيدُ الْفَتْلِ، وَقِيلَ: هُوَ حَبْلٌ طَوِيلٌ دَقِيقٌ؛ وَقَدْ أمْرَرْتَه. والمُمَرُّ: الْحَبْلُ الَّذِي أُجِيدَ فَتْلُهُ، وَيُقَالُ المِرارُ والمَرُّ. وَكُلُّ مَفْتُولٍ مُمَرّ، وَكُلُّ قُوَّةٍ مِنْ قُوَى الْحَبْلِ مِرَّةٌ، وَجَمْعُهَا مِرَرٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا أَصابه فِي سَيْرِهِ المِرَارُ أَي الْحَبْلُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا فُسِّرَ، وإِنما الحبل المَرُّ، وَلَعَلَّهُ جَمَعَهُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي ذِكْرِ الحياةِ: إِنّ اللَّهَ جَعَلَ الْمَوْتَ قَاطِعًا لمَرائِر أَقرانها؛ المَرائِرُ: الْحِبَالُ الْمَفْتُولَةُ عَلَى أَكثَر مِنْ طَاقٍ، وَاحِدُهَا مَريرٌ ومَرِيرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: ثُمَّ اسْتَمَرَّتْ مَريرَتي؛ يُقَالُ: اسْتَمَرَّتْ مَرِيرَتُه عَلَى كَذَا إِذا اسْتَحْكَمَ أَمْرُه عَلَيْهِ وَقَوِيَتْ شَكِيمَتُه فِيهِ وأَلِفَه واعْتادَه، وأَصله مِنْ فَتْلِ الْحَبْلِ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: سُحِلَتْ مَريرَتُه أَي جُعل حَبْلُهُ المُبْرَمُ سَحِيلًا، يَعْنِي رَخْوًا ضَعِيفًا. والمَرُّ، بِفَتْحِ الْمِيمِ: الحبْل؛ قَالَ: زَوْجُكِ يَا ذاتَ الثَّنايا الغُرِّ، ... والرَّبَلاتِ والجَبِينِ الحُرِّ، أَعْيا فَنُطْناه مَناطَ الجَرِّ، ... ثُمَّ شَدَدْنا فَوْقَه بِمَرِّ، بَيْنَ خَشاشَيْ بازِلٍ جِوَرِّ الرَّبَلاتُ: جَمْعُ رَبَلَة وَهِيَ بَاطِنُ الْفَخِذِ. والجَرُّ هَاهُنَا: الزَّبيلُ. وأَمْرَرْتُ الحبلَ أُمِرُّه، فَهُوَ مُمَرٌّ، إِذا شَدَدْتَ فَتْلَه؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ؛ أَي مُحْكَمٌ قَوِيٌّ، وَقِيلَ مُسْتَمِرٌّ أَي مُرٌّ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ سَيَذْهَبُ ويَبْطُلُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: جَعَلَهُ مِنْ مَرَّ يَمُرُّ إِذا ذهَب. وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ، أَي دائمٍ، وَقِيلَ أَي دائمِ الشُّؤْمِ، وَقِيلَ: هُوَ القويُّ فِي نُحُوسَتِهِ، وَقِيلَ: مُسْتَمِرٌّ أَي مُرّ، وَقِيلَ: مُسْتَمِرٌّ نافِذٌ ماضٍ فِيمَا أُمِرَ بِهِ وسُخّر لَهُ. وَيُقَالُ: مَرَّ الشيءُ واسْتَمَرَّ وأَمَرَّ مِنَ المَرارَةِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ؛ أَي أَشد مَرارة؛ وَقَالَ الأَصمعي فِي قَوْلِ الأَخطل: إِذا المِئُونَ أُمِرَّتْ فَوقَه حَمَلا وَصَفَ رَجُلًا يَتَحَمَّلُ الحِمَالاتِ والدِّياتِ فَيَقُولُ: إِذا اسْتُوثِقَ مِنْهُ بأَن يحمِل المِئينَ مِنَ الإِبل دِيَاتٍ فأُمِرَّتْ فَوْقَ ظَهْرِهِ أَي شُدَّتْ بالمِرارِ وَهُوَ الْحَبْلُ، كَمَا يُشَدُّ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ حِمْلُه، حَمَلَها وأَدّاها؛ وَمَعْنَى قَوْلِهِ حَمَلا أَي ضَمِنَ أَداءَ مَا حَمَل وَكَفَلَ. الْجَوْهَرِيُّ: والمَرِيرُ مِنَ الْحِبَالِ مَا لَطُفَ وَطَالَ وَاشْتَدَّ فَتْلُه، وَالْجَمْعُ المَرائِرُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: مَا زَالَ فُلَانٌ يُمِرُّ فُلَانًا ويُمارُّه أَي يُعَالِجُهُ ويَتَلَوَّى عَلَيْهِ لِيَصْرَعَه. ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ يُمارُّه أَي يَتَلَوَّى عَلَيْهِ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وذلِكَ مَشْبُوحُ الذِّراعَيْنِ خَلْجَمٌ ... خَشُوفٌ، إِذا مَا الحَرْبُ طالَ مِرارُها فَسَّرَهُ الأَصمعي فَقَالَ: مِرارُها مُداوَرَتُها ومُعالجتُها. وسأَل أَبو الأَسود[[. قوله [وسأل أبو الأسود إلخ] كذا بالأصل.]] الدُّؤَلِيُّ غُلَامًا عَنْ أَبيه فَقَالَ: مَا فَعَلَتِ امْرأَةُ أَبيك؟ قَالَ: كَانَتْ تُسارُّه وتُجارُّه وتُزارُّه وتُهارُّه وتُمارُّه، أَي تَلتَوي عَلَيْهِ وتخالِفُه، وَهُوَ مِنْ فَتْلِ الْحَبْلِ. وَهُوَ يُمارُّ البعيرَ أَي يُرِيدُهُ لِيَصْرَعَهُ. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: مارَرْت الرجلَ مُمارَّةً ومِراراً إِذا عَالَجْتَهُ لِتَصْرَعَهُ وَأَرَادَ ذَلِكَ مِنْكَ أَيضاً. قَالَ: والمُمَرُّ الَّذِي يُدْعى لِلبَكْرَةِ الصَّعْبَةِ لِيَمُرَّها قَبْلَ الرائِضِ. قَالَ: والمُمَرُّ الَّذِي يَتَعَقَّلُ[[. قوله [يتعقل] في القاموس: يتغفل.]] البَكْرَةَ الصعْبَةَ فيَسْتَمْكِنُ مِنْ ذَنَبِها ثُمَّ يُوَتِّدُ قَدَمَيْهِ فِي الأَرض كَيْ لَا تَجُرَّه إِذا أَرادتِ الإِفلاتَ، وأَمَرَّها بِذَنَبِهَا أَي صَرَفَهَا شِقًّا لشِقٍّ حَتَّى يُذَلِّلَهَا بِذَلِكَ فإِذا ذَلَّتْ بالإِمرار أَرسلها إِلى الرَّائِضِ. وَفُلَانٌ أَمَرُّ عَقْداً مِنْ فُلَانٍ أَي أَحكم أَمراً مِنْهُ وأَوفى ذِمَّةً. وإِنه لَذُو مِرَّة أَي عَقْلٍ وأَصالة وإِحْكامٍ، وهو على الْمَثَلِ. والمِرَّةُ: الْقُوَّةُ، وَجَمْعُهَا المِرَرُ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ ذُو مِرَّةٍ: هُوَ جِبْرِيلُ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَوِيًّا ذَا مِرَّة شَدِيدَةٍ؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: ذُو مِرَّةٍ مِنْ نَعْتِ قَوْلِهِ تَعَالَى: عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ذُو مِرَّةٍ؛ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: المِرَّة الْقُوَّةُ، قَالَ: وأَصل المِرَّةِ إِحْكامُ الفَتْلِ. يُقَالُ: أَمَرَّ الحبلَ إِمْراراً. وَيُقَالُ: اسْتَمَرَّت مَريرَةُ الرَّجُلِ إِذا قَوِيَتْ شَكِيمَتُه. والمَريرَةُ: عِزَّةُ النَّفْسِ. والمَرِيرُ، بِغَيْرِ هَاءٍ: الأَرض الَّتِي لَا شَيْءَ فِيهَا، وَجَمْعُهَا مَرائِرُ. وقِرْبة مَمْرورة: مَمْلُوءَةٌ. والمَرُّ: المِسْحاةُ، وَقِيلَ: مَقْبِضُها، وَكَذَلِكَ هُوَ مِنَ المِحراثِ. والأَمَرُّ: المصارِينُ يَجْتَمِعُ فِيهَا الفَرْثُ، جَاءَ اسْمًا لِلْجَمْعِ كالأَعَمِّ الَّذِي هُوَ الْجَمَاعَةُ؛ قَالَ: وَلَا تُهْدِي الأَمَرَّ وَمَا يَلِيهِ، ... وَلَا تُهْدِنّ مَعْرُوقَ العِظامِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاد هَذَا الْبَيْتِ وَلَا، بِالْوَاوِ، تُهْدِي، بِالْيَاءِ، لأَنه يُخَاطِبُ امرأَته بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَلَا تُهْدِنَّ، وَلَوْ كَانَ لِمُذَكَّرٍ لَقَالَ: وَلَا تُهْدِيَنَّ، وأَورده الْجَوْهَرِيُّ فَلَا تُهْدَ بِالْفَاءِ؛ وَقَبْلَ البيت: إِذا مَا كُنْتِ مُهْدِيَةً، فَأَهْدِي ... من المَأْناتِ، أَو فِدَرِ السَّنامِ يأْمُرُها بمكارِم الأَخلاقِ أَي لَا تهْدي مِنَ الجَزُورِ إِلا أَطايِبَه. والعَرْقُ: الْعَظْمُ الَّذِي عَلَيْهِ اللَّحْمُ فإِذا أُكِلَ لَحْمُهُ قِيلَ لَهُ مَعْرُوقٌ. والمَأْنَةُ: الطَّفْطَفَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، كَرِهَ مِنَ الشَّاءِ سَبْعاً: الدَّمَ والمَرارَ والحَياءَ والغُدّةَ والذَّكَرَ والأُنْثَيَيْنِ والمَثانَةَ؛ قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: أَراد الْمُحَدِّثُ أَن يَقُولَ الأَمَرَّ فَقَالَ المَرارَ، والأَمَرُّ المصارِينُ. قَالَ ابْنُ الأَثير: المَرارُ جَمْعُ المَرارَةِ، وَهِيَ الَّتِي فِي جَوْفِ الشَّاةِ وَغَيْرِهَا يَكُونُ فِيهَا مَاءٌ أَخضر مُرٌّ، قِيلَ: هِيَ لِكُلِّ حَيَوَانٍ إِلَّا الْجَمَلَ. قَالَ: وَقَوْلُ الْقُتَيْبِيِّ لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنه جُرِحَ إِصبعه فأَلْقَمَها مَرارَةً وَكَانَ يتوضأُ عَلَيْهَا. ومَرْمَرَ إِذا غَضِبَ، ورَمْرَمَ إِذا أَصلح شأْنَه. ابْنُ السِّكِّيتِ: المَرِيرَةُ مِنَ الْحِبَالِ مَا لَطُف وَطَالَ وَاشْتَدَّ فَتْلُهُ، وَهِيَ المَرائِرُ. واسْتَمَرَّ مَرِيرُه إِذا قَوِيَ بَعْدَ ضَعْفٍ. وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ: ادَّعَى رَجُلٌ دَيْناً عَلَى ميِّت فأَراد بَنُوهُ أَن يَحْلِفُوا عَلَى عِلْمِهِم فَقَالَ شُرَيْحٌ: لَتَرْكَبُنَّ مِنْهُ مَرَارَةَ الذَّقَنِ أَي لَتَحْلِفُنَّ مَا لَهُ شَيْءٌ، لَا عَلَى الْعِلْمِ، فَيَرْكَبُونَ مِنْ ذَلِكَ مَا يَمَرُّ فِي أَفْواهِهم وأَلسِنَتِهِم الَّتِي بَيْنَ أَذقانهم. ومَرَّانُ شَنُوءَةَ: مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. ومَرَّانُ ومَرُّ الظَّهْرانِ وبَطْنُ مَرٍّ: مواضعُ بِالْحِجَازِ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: أَصْبَحَ مِنْ أُمِّ عَمْرٍو بَطْنُ مَرَّ فأَكْنافُ ... الرَّجِيعِ، فَذُو سِدْرٍ فأَمْلاحُ وَحْشاً سِوَى أَنّ فُرَّاطَ السِّباعِ بِهَا، ... كَأَنها مِنْ تَبَغِّي النَّاسِ أَطْلاحُ وَيُرْوَى: بَطْنُ مَرٍّ، فَوَزْنُ [رِنْ فَأَكْ] عَلَى هَذَا فاعِلُنْ. وَقَوْلُهُ رَفَأَكْ، فَعْلُنْ، وَهُوَ فَرْعٌ مُسْتَعْمَلٌ، والأَوّل أَصل مَرْفُوض. وبَطْنُ مَرٍّ: مَوْضِعٌ، وَهُوَ مِنْ مَكَّةُ، شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى، عَلَى مَرْحَلَةٍ. وتَمَرْمَرَ الرجلُ[[. قوله [وتمرمر الرجل إلخ] في القاموس وتمرمر الرمل]]: مارَ. والمَرْمَرُ: الرُّخامُ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: كأَنَّ هُناكَ مَرْمَرَةً؛ هِيَ واحدةُ المَرْمَرِ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الرُّخَامِ صُلْبٌ؛ وَقَالَ الأَعشى: كَدُمْيَةٍ صُوِّرَ مِحْرابُها ... بِمُذْهَبٍ ذِي مَرْمَرٍ مائِرِ وَقَالَ الرَّاجِزُ: مَرْمارَةٌ مِثْلُ النَّقا المَرْمُورِ والمَرْمَرُ: ضَرْبٌ مِنْ تَقْطِيعِ ثِيَابِ النِّسَاءِ. وامرأَة مَرْمُورَةٌ ومَرْمارَةٌ: ترتَجُّ عِنْدَ الْقِيَامِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مَعْنَى تَرْتَجُّ وتَمَرْمَرُ وَاحِدٌ أَي تَرْعُدُ مِنْ رُطوبتها، وَقِيلَ: المَرْمارَةُ الْجَارِيَةُ النَّاعِمَةُ الرَّجْراجَةُ، وَكَذَلِكَ المَرْمُورَةُ. والتَّمَرْمُرُ: الاهتزازُ. وجِسْمٌ مَرْمارٌ ومَرْمُورٌ ومُرَامِرٌ: ناعمٌ. ومَرْمارٌ: مِنْ أَسماء الدَّاهِيَةِ؛ قَالَ: قَدْ عَلِمَتْ سَلْمَةُ بالغَمِيسِ، ... لَيْلَةَ مَرْمارٍ ومَرْمَرِيسِ والمرْمارُ: الرُّمانُ الْكَثِيرُ الْمَاءِ الَّذِي لَا شَحْمَ لَهُ. ومَرَّارٌ ومُرَّةُ ومَرَّانُ: أَسماء. وأَبو مُرَّةَ: كُنْيَةُ إِبليس. ومُرَيْرَةٌ والمُرَيْرَةُ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ: كأَدْماءَ هَزَّتْ جِيدَها فِي أَرَاكَةٍ، ... تَعاطَى كَبَاثاً مِنْ مُرَيْرَةَ أَسْوَدَا وَقَالَ: وتَشْرَبُ أَسْآرَ الحِياضِ تَسُوفُه، ... وَلَوْ وَرَدَتْ ماءَ المُرَيْرَةِ آجِما أَراد آجِنًا، فأَبدل. وبَطْنُ مَرٍّ: موضعٌ. والأَمْرَارُ: مِيَاهٌ مَعْرُوفَةٌ فِي دِيَارِ بَنِي فَزَارَةَ؛ وأَما قَوْلُ النَّابِغَةِ يُخَاطِبُ عَمْرَو بْنُ هِنْدٍ: مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرَو بنَ هِنْدٍ آيَةً؟ ... ومِنَ النَّصِيحَةِ كَثْرَةُ الإِنْذَارِ لَا أَعْرِفَنَّك عارِضاً لِرِماحِنا، ... فِي جُفِّ تَغْلِبَ وارِدِي الأَمْرَارِ فَهِيَ مِيَاهٌ بالبادِيَة مَرَّةٍ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَرَوَاهُ أَبو عُبَيْدَةَ: فِي جُفِّ ثَعْلَبٍ، يَعْنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ، وَجَعَلَهُمْ جُفًّا لِكَثْرَتِهِمْ. يُقَالُ لِلْحَيِّ الْكَثِيرِ الْعَدَدِ: جُفٌّ، مِثْلُ بَكْرٍ وَتَغْلِبَ وَتَمِيمٍ وأَسد، وَلَا يُقَالُ لِمَنْ دُونَ ذَلِكَ جُفٌّ. وأَصل الْجُفِّ: وِعَاءُ الطَّلْعِ فَاسْتَعَارَهُ لِلْكَثْرَةِ، لِكَثْرَةِ مَا حَوَى الْجُفُّ مِنْ حَبِّ الطَّلْعِ؛ وَمَنْ رَوَاهُ: فِي جُفِّ تَغْلِبَ، أَراد أَخوال عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ، وَكَانَتْ لَهُ كَتِيبَتَانِ مِنْ بَكْرٍ وَتَغْلِبَ يُقَالُ لإِحداهما دَوْسَرٌ والأُخرى الشَّهْباء؛ قوله: عَارِضًا لِرِمَاحِنَا أَي لَا تُمَكِّنها مِنْ عُرْضِكَ؛ يُقَالُ: أَعرض لِي فُلَانٌ أَي أَمكنني مِنْ عُرْضِه حَتَّى رأَيته. والأَمْرارُ: مياهٌ مُرَّةٌ معروفة منها عِراعِرٌ [عُراعِرٌ] وكُنَيْبٌ والعُرَيْمَةُ. والمُرِّيُّ: الَّذِي يُؤْتَدَمُ بِهِ كأَنَّه مَنْسُوبٌ إِلى المَرارَةِ، وَالْعَامَّةُ تُخَفِّفُهُ؛ قَالَ: وأَنشد أَبو الْغَوْثِ: وأُمُّ مَثْوَايَ لُباخِيَّةٌ، ... وعِنْدَها المُرِّيُّ والكامَخُ وَفِي حَدِيثِ أَبي الدَّرْدَاءِ ذكر المُرِّيِّ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ. وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ فِي التَّهْذِيبِ فِي النَّاقِصِ: ومُرامِرٌ اسْمُ رَجُلٍ. قَالَ شَرْقيُّ بْنُ القُطَامي: إِن أَوّل مَنْ وَضَعَ خَطَّنَا هَذَا رِجَالٌ من طيء مِنْهُمْ مُرامِرُ بْنُ مُرَّةَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: تَعَلَّمْتُ بَاجَادًا وآلَ مُرامِرٍ، ... وسَوَّدْتُ أَثْوابي، ولستُ بِكَاتِبِ قَالَ: وإِنما قَالَ وَآلَ مُرَامِرٍ لأَنه كَانَ قَدْ سُمِّيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أَولاده بِكَلِمَةٍ مِنْ أَبجد وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ النَّحَّاسِ وَغَيْرُهُ عن المدائني أَنه مُرامِرُ بْنُ مَرْوَةَ، قال المدائني: بَلَغَنَا أَن أَوَّل مَنْ كَتَبَ بِالْعَرَبِيَّةِ مُرامِرُ بْنُ مَرْوَةَ مِنْ أَهل الأَنبار، وَيُقَالُ مِنْ أَهل الحِيرَة، قَالَ: وَقَالَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ: نَظَرْتُ فِي كِتَابِ الْعَرَبِيَّةِ فإِذا هُوَ قَدْ مَرَّ بالأَنبار قَبْلَ أَن يَمُرَّ بالحِيرَةِ. وَيُقَالُ إِنه سُئِلَ الْمُهَاجِرُونَ: مِنْ أَين تَعَلَّمْتُمُ الْخَطَّ؟ فَقَالُوا: مِنَ الْحِيرَةِ؛ وَسُئِلَ أَهل الْحِيرَةِ: مِنْ أَين تَعَلَّمْتُمُ الْخَطَّ؟ فَقَالُوا: مِنَ الأَنْبار. والمُرّانُ: شَجَرُ الرِّمَاحِ، يُذْكَرُ فِي بَابِ النُّونِ لأَنه فُعَّالٌ. ومُرٌّ: أَبو تَمِيمٍ، وَهُوَ مُرُّ بنُ أُدِّ بْنُ طابِخَةَ بنِ إِلْياسَ بنِ مُضَرَ. ومُرَّةُ: أَبو قَبِيلَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَهُوَ مُرّة بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غالبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ ومُرَّةُ: أَبو قَبِيلَةٍ مِنْ قَيْسِ عَيْلانَ، وَهُوَ مُرَّةُ بْنِ عَوْف بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ عيلانَ. مُرَامِراتٌ: حُرُوفُ وَهَا[[. قَوْلُهُ [حروف وها] كذا بالأصل.]] قَدِيمٌ لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّاسِ مِنْهُ شَيْءٌ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَسَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ لَهِمٌ وَذَلٌ وذَلٌ، يُمَرْمِرُ مِرْزةً ويَلُوكُها؛ يُمَرْمِرُ أَصلُه يُمَرِّرُ أَي يَدْحُوها عَلَى وَجْهِ الأَرض. وَيُقَالُ: رَعَى بَنُو فُلانٍ المُرَّتَيْنِ[[. في القاموس: المريان بالياء التحتية بعد الراء بدل التاء المثناة]] وَهُمَا الأَلاءُ والشِّيحُ. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ ثَنِيَّةِ المُرارِ الْمَشْهُورُ فِيهَا ضَمُّ الْمِيمِ، وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُهَا، وَهِيَ عِنْدُ الْحُدَيْبِيَةِ؛ وَفِيهِ ذِكْرُ بَطْنِ مَرٍّ ومَرِّ الظَّهْرَانِ، وَهُمَا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ، مَوْضِعٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ. الْجَوْهَرِيُّ: وَقَوْلُهُ لتَجِدَنَّ فُلاناً أَلْوى بَعيدَ المُسْتَمَرِّ، بِفَتْحِ الْمِيمِ الثَّانِيَةِ، أَي أَنه قَوِيٌّ فِي الخُصُومَةِ لَا يَسْأَمُ المِراسَ؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: إِذا تَخازَرْتُ، وَمَا بِي مِنْ خَزَرْ، ... ثُمَّ كَسَرْتُ العَيْنَ مِنْ غَيْرِ عَوَرْ وجَدْتَني أَلْوَى بَعِيدَ المُسْتَمَرْ، ... أَحْمِلُ مَا حُمِّلْتُ مِنْ خَيْرٍ وشَرْ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الرجز يُرْوَى لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ؛ وَيُقَالُ: إِنه لأَرْطاةَ بْنِ سُهَيَّةَ تَمَثَّلَ بِهِ عَمْرٌو، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.