نقلاً عن الصحيفة العلوية :
بسم الله الرحمن الرحيم
لَك الحَمْدُ يا ذا الجُودِ وَالمَجْد ِوَالعُلى … تَبارَكْتَ تُعْطِي مَنْ تَشاءُ وَتَمْنَعُ
إِلهِي وَخَلاّقِي وَحِرْزِي وَمَوْئِلي … إِلَيْكَ لَدى الاِعْسارِ وَاليُسْرِ أَفْزَعُ
إِلهِي لَئِنْ جَلَّتْ وَجَمَّتْ خَطِيَئِتي … فَعَفْوُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَوْسَعُ
إِلهِي لَئِنْ أَعْطِيْتُ نَفْسِي سُؤْلَها … فَها أَنا فِي رَوْضِ النَّدامَةِ أَرْتَعُ
إِلهِي تَرى حالِي وَفَقْرِي وَفاقَتِي … وأَنْتَ مُناجاتِي الخَفِيَّةَ تَسْمَعُ
إِلهِي فَلا تَقْطَعْ رَجائِي وَلاتُزِغ … فُؤادِي فَلِي فِي سَيْبِ جُودِكَ مَطْمَعُ
إلهِي لَئِنْ خَيَّبْتَنِي أَوْ طَرَدْتَنِي … فَمَنْ ذا الَّذِي أَرْجُو وَمَنْ ذا أَشَفِّعُ
إلهِي أَجِرْنِي مِنْ عَذابِكَ إِنَّنِي … أَسِيرٌ ذَلِيلٌ خائِفٌ لَكَ أَخْضَعُ
إلهِي فَآنِسْنِي بِتَلْقِينِ حُجَّتِي … إذا كانَ لِي فِي القَبْرِ مَثوىً وَمَضْجَعُ
إلهِي لَئِنْ عَذَّبْتَنِي أَلْفَ حِجَّةٍ … فَحَبْلُ رَجائِي مِنْكَ لا يَتَقَطَّعُ
إلهِي أَذِقْنِي طَعْمَ عَفْوِكَ يَوْمَ لا … بَنُونَ وَلا مالٌ هُنالِكَ يَنْفَعُ
إلهِي لَئِنْ لَمْ تَرْعَنِي كُنْتُ ضائِعاً … وَإِنْ كُنْتَ تَرْعانِي فَلَسْتُ أُضَيَّعُ
إلهِي إِذا لَمْ تَعْفُ عَنْ غَيْرِ مُحْسِنٍ … فَمَنْ لِمُسِيٍ بِالهَوى يَتَمَتَّعُ
إلهِي لَئِنْ فَرَّطْتُ فِي طَلَبِ التُّقى … فَها أَنا إِثْرَ العَفْوِ أَقْفُو وَأَتْبَعُ
إلهِي لَئِنْ أَخْطأْتُ جَهْلاً فَطالَما … رَجَوْتُكَ حَتّى قِيْلَ ماهُوَ يَجْزَعُ
إلهِي ذُنُوبِي بَذَّتِ الطَّوْدَ وَاعْتَلَتْ … وَصَفْحُكَ عَنْ ذَنْبِي أَجَلُّ وَأَرْفَعُ
إلهِي يُنْجِّي ذِكْرُ طَوْلِكَ لَوْعَتِي … وَذِكْرُ الخَطايا العَيْنَ مِنِّي يُدَمِّعُ
إلهِي أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَامْحُ حَوْبَتِي … فَإِنِّي مُقِرُّ خائِفٌ مُتَضَرِّعُ
إلهِي أَنِلْنِي مِنْكَ رَوْحاً وَراحَةً … فَلَسْتُ سِوى أَبْوابِ فَضْلِكَ أَقْرَعُ
إلهِي لَئِنْ أَقْصَيْتَنِي أَوْ أَهَنْتَنِي … فَما حِيلَتِي يا رَبِّ أَمْ كَيْفَ أَصْنَعُ
إلهِي حَلِيفُ الحُبِّ فِي اللَّيْلِ ساهِرٌ … يُناجِي وَيَدْعُو وَالمُغَفَّلُ يَهْجَعُ
إِلهِي وَهذا الخَلْقُ مابَيْنَ نائِم ٍ … ومُنْتَبِهٍ فِي لَيْلِهِ يَتَضَرَّعُ
وَكُلُّهُمْ يَرْجُو نَوالَكَ راجِياً … لِرَحْمَتِكَ العُظْمى وَفِي الخُلْدِ يَطْمَعُ
إلهِي يُمَنِّينِي رَجائِي سَلامَةً … وَقُبْحُ خَطِيئاتِي عَلَيَّ يُشَنِّعُ
إلهِي فَإِنْ تَعْفُو فَعَفْوُكَ مُنْقِذِي … وَإِلاّ فَبِالْذَنْبِ المُدَمِّرِ أُصْرَعُ
الهِي بِحَقِّ الهاشِمِيِّ مُحَمَّدٍ … وَحُرْمَةِ أَطْهارٍ هُمُ لَكَ خُضَّعُ
إلهِي بِحَقِّ المُصْطَفى وَابْنِ عَمِّهِ … وَحُرْمَةِ أَبْرارٍ هُمُ لَكَ خُشَّعُ
إلهِي فَأَنْشِرْنِي عَلى دِينِ أَحْمَدٍ … مُنِيباً تَقِيّاً قانِتاً لَكَ أَخْضَعُ
وَلاتَحْرِمْنِي يا إِلهِي وَسَيِّدِي … شَفاعَتَهُ الكُبْرى فَذاكَ المُشَفَّعُ
وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ما دَعاكَ مُوَحِّدٌ … وَناجاكَ أَخيارٌ بِبابِكَ رُكَّعُ
وقد روي في الصحيفة أيضاً عنه عليه السلام مناجاة منظومة أولها : يا سامع الدعاء ، وقد أعرضنا عن ذكره لما تحتويه من اللغات الصعبة الغريبة ، ولما نبغيه من الاختصار.