فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ٦
خلاصه تفسیر
الآيات التالية تتحدث عن يوم القيامة وإحياء الموتى وتقسيمهم إلى مجموعتين: (فأما من ثقلت موازينه) أي أن ميزان أعماله الصالحة ثقيل. (فهو في عيشة راضية، وأما من خفت موازينه، فأمه هاوية، وما أدراك ما هيه، نار حامية). "موازين" جمع ميزان، وعادةً ما يُستخدم لوزن الأجسام، ولكنه هنا يُستخدم لوزن الأعمال المعنوية. بعض العلماء يعتقدون أن أعمال الإنسان تتجسد في ذلك اليوم وتصبح قابلة للوزن. آخرون يقولون إن صحيفة الأعمال هي التي توزن؛ فإن كانت تحمل أعمالًا صالحة ثقلت وإلا خفت. ليس من الضروري أن يكون الميزان هو الآلة ذات الكفتين، بل هو أي وسيلة لتقويم الوزن. في الحديث: "إن أمير المؤمنين والأئمة من ذريته هم الموازين". الإمام الصادق قال: "الميزان هو العدل". إذًا، أولياء الله وقوانين العدل الإلهي هي الموازين التي تُعرض عليها الناس وأعمالهم، ويُقاس الوزن بمقدار الشبه والمطابقة. ثقل الموازين وخفتها يعود إلى ثقل الأعمال نفسها. التعبير بكلمة "موازين" بصيغة الجمع يُشير إلى تنوع مواصفات الكائن البشري وأعماله، مما يستدعي تنوع الموازين. بعض المفسرين قالوا إن الموازين هي الأعمال الموزونة نفسها. وصف العيشة بأنها "راضية" هو وصف رائع لحياة مملوءة بالنعمة والرضا في الجنة، على عكس الحياة الدنيا التي لا تخلو من المكدرات.
الخلاصة: تُقسم الأعمال يوم القيامة إلى ثقيلة وخفيفة، وأعمال الصالحين تؤدي إلى حياة مليئة بالرضا في الجنة، بينما تؤدي الأعمال السيئة إلى نار حامية.