تفسیر سوره Al-Qari'ah — آیه 7

خلاصه‌ای از تفسیر الأمثل (نسخه عربی تفسیر نمونه) اثر آیت‌الله شیخ ناصر مکارم شیرازی

متن تفسیر به زبان عربی است.

سوره Al-Qari'ah · آیه 7

فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ٧

خلاصه تفسیر

ثم تتحدث الآيات التالية عن يوم القيامة وإحياء الموتى وتقسيمهم إلى مجموعتين: (فأما من ثقلت موازينه) أي من كانت أعماله صالحة وكثيرة، (فهو في عيشة راضية) يعيش حياة مليئة بالرضا والسعادة، (وأما من خفت موازينه، فأمه هاوية، وما أدراك ما هيه، نار حامية) أي من كانت أعماله قليلة أو سيئة، فمصيره إلى جهنم.

"موازين" جمع ميزان، الذي يُستخدم لوزن الأجسام، واستُخدِم هنا كمعيار معنوي. يُقال إن أعمال الإنسان تتجسم يوم القيامة وتُوزن بميزان حقيقي. وقيل أيضاً إن صحيفة الأعمال هي التي تُوزن، فإن كانت صالحة ثقلت، وإن لم تكن خفت أو انعدم وزنها. ليس من الضروري أن يكون الميزان كالآلة ذات الكفتين، بل يمكن أن يكون كل وسيلة لتقويم الوزن، كما جاء في الحديث: "إنّ أمير المؤمنين والأئمة من ذريته هم الموازين". وعن الإمام الصادق: "الميزان العدل". نفهم من ذلك أن أولياء الله وقوانين العدل الإلهي هي الموازين التي يُعرض عليها الناس وأعمالهم.

التعبير بـ"موازين" بصيغة الجمع يعود إلى أن لكل واحد من أولياء الله وكل قانون إلهي ميزان. وتنوع أعمال الإنسان يحتاج إلى تنوع في الموازين. بعض المفسرين قالوا إن الموازين تعني العمل الذي يُوزن، فثقل الموازين وخفتها هو ثقل الأعمال نفسها.

وصف العيشة بـ"راضية" هو وصف رائع لحياة الجنة الممتلئة بالنعمة والرضا، ولم يقل "مرضية" ليؤكد على عمق الرضا في تلك الحياة. الحياة الآخرة مليئة بالرضا والأمن والسلام، بخلاف الحياة الدنيا التي لا تخلو من المكدرات.

الخلاصة: الأعمال تُوزن يوم القيامة، ومن ثقلت موازينه يعيش حياة راضية في الجنة، ومن خفت موازينه يكون مصيره إلى جهنم.