فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖۖ ذَٰلِكَ وَعۡدٌ غَيۡرُ مَكۡذُوبٖ٦٥
خلاصه تفسیر
رغم تأكيد نبيهم صالح على أهمية الناقة ومعجزاتها، قرر المعاندون من قومه القضاء عليها. هؤلاء كانوا يرون في دعوة صالح تهديداً لمصالحهم الاستعمارية، فاتفقوا على قتل الناقة. قام أحدهم بطعنها، فسقطت ميتة (فعقروها). كلمة "عقروها" تشير إلى النحر أو الطعن في بطن الناقة. رغم أن القاتل كان فرداً، إلا أن القرآن ينسب الجريمة للجميع لأنهم كانوا راضين عن الفعل، مما يجعلهم شركاء فيه. الإمام علي قال: "عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمّهم الله بالعذاب لمّا عمّوه بالرضا". هناك روايات تؤكد أن الرضا الباطني يعتبر اشتراكاً فعلياً في الجريمة. قال النبي محمد: "من شهد أمراً فَكرِهه كمن غاب عنه ومن غاب عن أمر فرضيه كمن شهده". الإمام علي الرضا قال: "لو أنّ رجلاً قتل في المشرق ورضي بقتله رجل في المغرب لكان الراضي شريك القاتل". بعد قتل الناقة، أنذرهم صالح بعذاب قادم بعد ثلاثة أيام (فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب).
الخلاصة: الإسلام يعتبر الرضا الباطني عن الجريمة مشاركة فيها، والتحذير بالعاقبة كان صريحاً ومؤكداً.