أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ١٠٨
خلاصه تفسیر
توضح الآية سبب عدم هداية بعض الناس بقولها: (أُولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم)، مما يعني أنهم حُرموا من نعمة الرؤية والسمع وإدراك الحقائق. وتصفهم الآية بأنهم (الغافلون). وذُكر سابقاً أن ارتكاب الذنوب والأعمال السيئة يؤثر سلباً على قدرة الإنسان على إدراك الحقائق، ويُضعف رؤيته السليمة. وكلما زادت غيّه، اشتدت حجب الغفلة على قلبه وسمعه وبصره، حتى يصبح كمن لديه عين ولكنه لا يرى بها، وأذن ولكنه لا يسمع بها. وبذلك تغلق روحه أمام تقبّل أي حقيقة، فيفقد القدرة على التشخيص والتمييز، وهي من أعظم نعم الله. كلمة "الطبع" هنا تعني "الختم"، وتشير إلى إغلاق محكم، كما لو أراد شخص إغلاق صندوق بشكل محكم ليمنع وصول الأيدي إليه، فيربطه بالحبال ويضع ختمًا من الشمع على بابه لضمان عدم العبث به.
الخلاصة: الغفلة تأتي نتيجة ارتكاب الذنوب التي تؤدي إلى طبع الله على القلوب والسمع والبصر، مما يحرم الإنسان من نعمة إدراك الحقائق.