وَلَكُمۡ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسۡرَحُونَ٦
خلاصه تفسیر
لم يكتفِ الله بذكر منافع الأنعام المادية فقط، بل أشار أيضًا إلى المنافع النفسية والمعنوية حين قال: "ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون". تشير كلمة "تريحون" إلى إعادة الحيوانات عند الغروب إلى أماكن استراحتها، بينما تعني "تسرحون" خروجها صباحًا إلى المراعي. وصف القرآن حركة الأنعام الجماعية بأنها جميلة، سواء عند خروجها أو عودتها، لما في ذلك من جمال وسكينة تطمئن الإنسان. فهذه الحركة تُمثل الاكتفاء الذاتي، حيث تُلبي الأنعام احتياجات الإنسان من دون الحاجة إلى الاعتماد على الآخرين، مما يعزز الاستقلال الاقتصادي.
إضافة إلى ذلك، يشعر أبناء الريف بارتياح نفسي عند رؤية الأنعام، حيث تشعرهم بالاكتفاء والراحة. وعند عودة الأنعام مساءً، تكون أثداؤها مليئة باللبن وبطونها ممتلئة، تعود بهدوء وطمأنينة إلى أماكن استراحتها، مما يعزز الشعور بالغنى والرضا.
الخلاصة: الأنعام تمنح الإنسان جمالًا واكتفاءً ذاتيًا، مما يعزز الاستقلال الاقتصادي والراحة النفسية.