تفسیر سوره Taha — آیه 16

خلاصه‌ای از تفسیر الأمثل (نسخه عربی تفسیر نمونه) اثر آیت‌الله شیخ ناصر مکارم شیرازی

متن تفسیر به زبان عربی است.

سوره Taha · آیه 16

فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنۡهَا مَن لَّا يُؤۡمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرۡدَىٰ١٦

خلاصه تفسیر

تُشير الآية 16 من سورة طه إلى مبدأ أساسي يُساعد في تنفيذ البرامج العقائدية والتربوية. تقول الآية: "فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى". تدعو الآية موسى (عليه السلام) إلى الثبات أمام الكافرين ومؤامراتهم، وعدم السماح للشك في دينه بالسيطرة عليه بسبب ضوضائهم. اللافت هنا أن عبارة "لا يؤمن" جاءت بصيغة المضارع و"اتبع هواه" بصيغة الماضي، مما يشير إلى أن إنكار الكافرين للقيامة ينبع من اتباعهم لأهواء النفس ورغبتهم في الحرية المطلقة.

تفسير "فاخلع نعليك" يشير إلى خلع موسى نعليه احترامًا للأرض المقدسة، وبعض الروايات تقول إن النعلين كانا من جلد حيوان ميت، لكن هذا التفسير مرفوض. وهناك تأويل آخر يقول إن المقصود هو خلع خوفه من ضياع أهله وفرعون. الحديث أيضاً يشير إلى أن الأمور التي لا نتوقعها قد تتحقق بفضل الله.

سؤال يُطرح: كيف علم موسى أن الصوت من الله؟ الإجابة: عبر مكاشفة باطنية أو اقتران الوحي بأمور خارقة. سماع كلام الله لا يعني أن لله حنجرة، بل يخلق الله أمواج الصوت بقدرته.

الصلاة تُذكر الإنسان بالله وتقيه من الغفلة. في البداية يقول الله لموسى: "وأقم الصلاة لذكري"، مما يدل على أن الصلاة تجعل النفس مطمئنة وتوصلها إلى مقام العباد المخلصين والجنة.

الخلاصة: الثبات أمام الكافرين، وذكر الله في الصلاة يطهر النفس ويقربها من الله والجنة.