تفسیر سوره Taha — آیه 94

خلاصه‌ای از تفسیر الأمثل (نسخه عربی تفسیر نمونه) اثر آیت‌الله شیخ ناصر مکارم شیرازی

متن تفسیر به زبان عربی است.

سوره Taha · آیه 94

قَالَ يَبۡنَؤُمَّ لَا تَأۡخُذۡ بِلِحۡيَتِي وَلَا بِرَأۡسِيٓۖ إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقۡتَ بَيۡنَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَلَمۡ تَرۡقُبۡ قَوۡلِي٩٤

خلاصه تفسیر

عندما رأى هارون غضب موسى الشديد، حاول تهدئته وشرح موقفه قائلاً: "يا ابن أمي، لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي، لقد خشيت أن تقول إنني فرّقت بين بني إسرائيل ولم ألتزم بوصيتك". هارون كان يشير إلى كلام موسى له عند توجهه للميقات (الآية 142 من سورة الأعراف) الذي دعا فيه للإصلاح. كان هارون يريد أن يقول إنه إذا اشتبك مع بني إسرائيل لكان ذلك خلافًا لأمر موسى، ويحق لموسى أن يؤاخذه حينها. وهكذا أثبت هارون براءته، خاصة مع قوله في الآية 150 من سورة الأعراف: "إنّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني".

السؤال الذي ينقدح هنا هو: كيف يوجه موسى هذا العتاب الشديد لأخيه النبي، وكيف يدافع هارون عن نفسه؟ الجواب هو أن موسى كان متيقنًا من براءة هارون، لكنّه أراد أن يثبت أمرين:

الأول: أن يُفهم بني إسرائيل أن ذنبهم عظيم جدًا، لدرجة أن نبيًّا عظيمًا مثل هارون يُحاكم بشدة. الإنحراف عن التوحيد بعد كل التعليمات والمعجزات يتطلب وقوفًا حازمًا.

الثاني: أن يثبت للجميع براءة هارون من خلال توضيحاته، حتى لا يتهموه بالتقصير في أداء رسالته.

الخلاصة: موسى أراد أن يظهر عظمة الذنب الذي ارتكبه بني إسرائيل، وأن يثبت براءة هارون.