ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۗ قُلۡ فَٱدۡرَءُواْ عَنۡ أَنفُسِكُمُ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ١٦٨
خلاصه تفسیر
في هذه الآية، يكشف القرآن عن ادعاءات المنافقين الباطلة الذين لم يكتفوا بالانسحاب من القتال، بل لاموا المجاهدين بعد عودتهم قائلين: "لو أطاعونا ما قُتلوا". يرد عليهم القرآن: "قل فادرؤوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين". أي أنكم تدعون معرفة الغيب، فإذا كنتم صادقين في ذلك، فادفعوا عن أنفسكم الموت. فحتى لو لم تُقتلوا في الجهاد، لا يمكنكم ضمان حياة طويلة أو منع الموت عن أنفسكم. فالموت هو نهاية محتومة لكل نفس، فلماذا لا تختارون الموت بشرف في الجهاد بدلاً من الموت بذل على الفراش؟
تتضمن الآية توبيخاً آخر للمنافقين؛ حيث وصف المؤمنين بأنهم إخوانهم، رغم أن المنافقين لم ينصروهم في اللحظات الحرجة. فكيف يدعون الأخوة ثم يخذلونهم عند الحاجة؟
الخلاصة: الآية تنتقد المنافقين لانسحابهم من القتال وادعائهم معرفة الغيب، وتوضح أن الموت قدر محتوم، مفضلة الشهادة على الموت بذل.