مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤۡتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادٗا لِّي مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن كُونُواْ رَبَّٰنِيِّـۧنَ بِمَا كُنتُمۡ تُعَلِّمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمۡ تَدۡرُسُونَ٧٩
خلاصه تفسیر
إن من الخطأ القول إن عيسى دعا الناس لعبادته. فالله لا يمكن أن يمنح إنسانًا الكتاب والحكمة والنبوة ثم يطلب منهم أن يعبدوه بدلاً من الله. الأنبياء الذين أرسلهم الله هم أكثر الناس خضوعًا له ولا يمكن أن ينحرفوا عن طريق العبودية لله والتوحيد، ويدعون الناس للشرك. بل إن ما يناسبهم هو أن يجعلوا الناس ربانيين، أي متصلين بالله، من خلال تعليمهم وتدريسهم لآيات الله وحقائق الدين. الهدف من الأنبياء لم يكن فقط تربية الناس، بل أيضًا تربية المعلمين والمربين وقادة المجتمع، ليكونوا قادرين على نشر العلم والإيمان في محيطهم. الفارق بين "التعليم" و"التدريس" أن التعليم يشمل كل أنواع التعليم بالقول والعمل، بينما التدريس يشمل التعليم من خلال الكتابة والنظر في الكتب.
الخلاصة: الأنبياء يهدون الناس لعبادة الله وحده ويهدفون لتربية معلمين ومربين قادرين على نشر العلم والإيمان.