تفسیر سوره Luqman — آیه 29

خلاصه‌ای از تفسیر الأمثل (نسخه عربی تفسیر نمونه) اثر آیت‌الله شیخ ناصر مکارم شیرازی

متن تفسیر به زبان عربی است.

سوره Luqman · آیه 29

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ٢٩

خلاصه تفسیر

الآية التالية تؤكد قدرة الله الواسعة، موجهة الخطاب إلى النبي (ص)، فتقول: (ألم تر أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى وأن الله بما تعملون خبير). كلمة "يولج" تعني "يدخل"، ودخول الليل في النهار والعكس قد يشير إلى تغير طول الليل والنهار تدريجياً على مدار السنة، ما يؤدي إلى تكوين الفصول الأربعة بخصائصها المباركة. هناك نقطتان على الأرض لا تشهدهما هذا التغيير: القطب الشمالي والجنوبي حيث يكون الليل والنهار ستة أشهر، وخط الاستواء حيث يتساوى الليل والنهار طوال السنة.

كما قد يشير إلى الانتقال التدريجي للنهار والليل بسبب الغلاف الجوي، مما يحمي الكائنات الحية من المخاطر، حيث تتوغل أشعة الشمس تدريجياً في الظلام حتى يعم الضوء السماء، والعكس عند انتهاء النهار. هذا الانتقال المنظم بدقة يعكس قدرة الله.

تسخير الشمس والقمر يشير إلى خدمتهما للإنسان، والتعبير القرآني "سخر لكم" يعني النفع لا الاختصاص. وجملة "كل يجري لأجل مسمى" تشير إلى أن هذا النظام الدقيق له نهاية بإنتهاء الدنيا، كما ذكر في سورة التكوير.

جملة "إن الله بما تعملون خبير" تؤكد أن الله الذي نظم الشمس والقمر بدقة يعلم أعمال البشر ونياتهم.

الخلاصة: الله يدير الليل والنهار والشمس والقمر بنظام دقيق، وهو خبير بأعمال البشر ونياتهم.