وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ٢٠
خلاصه تفسیر
تستعرض الآية 20 من سورة ص نعماً عظيمة من الله على نبيه داود (عليه السلام). تقول الآية: "وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب". أي أن الله عز وجل قد أحكم مملكة داود وثبّتها بقوة، مما جعل أعداءه يحسبون لها ألف حساب. إلى جانب ذلك، منحه الله الحكمة، التي تعني العلم والمعرفة وحسن تدبير شؤون البلاد، وربما تعني أيضاً مقام النبوة. الحكمة تشمل المعرفة العالية والأخلاق والعمل الصالح، وكان لداود باع طويل فيها جميعاً.
النعم الإلهية الأخرى التي أنعم الله بها على داود هي تمكّنه من الحكم والقضاء بالعدل، وهو ما يُشار إليه بعبارة "فصل الخطاب"، حيث كان يستطيع الفصل بين أقوال طرفي النزاع بإنصاف. هذا يدل على منطق داود القوي وعمق تفكيره، ليس فقط في القضاء، بل في كل أحاديثه.
هذه الآيات تواسي النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) والمؤمنين في مكة الذين كانوا يعيشون تحت ظروف صعبة، وتشجع كل المؤمنين المضطهدين في كل زمان ومكان.
داود (عليه السلام) كان يتمتع بعشر صفات عظيمة: الصبر، العبودية لله، القوة في طاعة الله، الرجوع المستمر إلى الله، تسبيح الجبال والطيور معه، الحكم العادل، العلم والمعرفة، المنطق القوي، والقدرة على ضبط النفس.
خلاصة: الآية تستعرض نعم الله على داود (عليه السلام) من ثبات المملكة، الحكمة، والقدرة على الحكم بالعدل، وتشجع المؤمنين على الصبر والثبات.