قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ٣٥
خلاصه تفسیر
الآية 35 من سورة ص تتحدث عن دعاء النبي سليمان (عليه السلام) بعد توبته، حيث قال: (قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب). يثير هذا الدعاء سؤالين: الأول، هل يعني طلب سليمان هنا البخل؟ المفسرون قدموا عدة تفسيرات، والأكثر منطقية هو أن سليمان طلب ملكاً مع معجزات خاصة تميزه عن باقي الملوك والنبيين، مثل تسخير الرياح والشياطين له. هذا الطلب لا يعتبر نقصاً أو عيباً، بل هو طلب لمعجزة تبرهن صدق نبوته. وليس هناك مانع من أن يطلب الآخرون ملكاً أكبر، لكن دون الخصائص التي اُعطيت لسليمان.
السؤال الثاني يتعلق بملك المهدي المنتظر (عج)، الذي سيكون أوسع من ملك سليمان، لكن بخصائص مختلفة. ملك سليمان كان فريداً بمعجزاته، وهذا ما طلبه في دعائه.
الرواية عن الإمام موسى الكاظم (ع) تفسر أن سليمان طلب ملكاً لا يمكن لأحد أن يدّعي أنه مأخوذ بالغلبة والجور، ولهذا سخّر الله له الرياح والشياطين ومنحه معجزات لتأكيد أن ملكه من عند الله.
خلاصة التفسير: طلب سليمان ملكاً بمعجزات خاصة ليبرهن صدق نبوته، وليس من باب البخل، وملك المهدي المنتظر سيكون مختلفاً في خصائصه.