تفسیر سوره Ash-Shuraa — آیه 36

خلاصه‌ای از تفسیر الأمثل (نسخه عربی تفسیر نمونه) اثر آیت‌الله شیخ ناصر مکارم شیرازی

متن تفسیر به زبان عربی است.

سوره Ash-Shuraa · آیه 36

فَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ٣٦

خلاصه تفسیر

في هذه الآية، يُوجَّه الكلام للجميع قائلاً: "ما أُعطيتم من شيء فهو فقط متاع الحياة الدنيا"، فلا تظنوا أنه سيبقى لكم، فهو مثل وميض يبرق ثم يختفي، أو كفقاعة على سطح الماء. لكن "ما عند الله خير وأبقى" للمؤمنين الذين يتوكلون على ربهم. إن استطعتم استبدال هذا المتاع الدنيوي الزائل بمتاع أبدي خالد، فهذه هي التجارة المربحة. فالنعم في الدنيا لا تخلو من المشاكل، حيث توجد الأشواك إلى جانب الورود، في حين أن الأجر الإلهي خالص من أي إزعاجات، بل هو خير متكامل وأبدي. لذلك، هل يقبل العقل أن يفضل الإنسان الدنيا على الآخرة؟ في سورة التوبة (آية 38) نقرأ: "أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة؟ فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل". الحياة الدنيا تشير إلى الحياة الدنيئة والحقيرة، لذا فإن أي وسيلة للاستفادة من هذه الحياة ستكون كذلك في القيمة. النبي محمد (ص) قال: "ما الدنيا في الآخرة إلا مثل أن يجعل أحدكم إصبعه في اليم، فلينظر بم ترجع؟". في هذه الآية، يُؤكَّد على الإيمان والتوكل، لأن الجزاء الإلهي للمؤمنين الذين يفوضون أمورهم لله ويستسلمون له. في المقابل، هناك من يجادل في آيات الله بسبب حب الدنيا والارتباط بالمتاع الزائل، ويقلب الحقائق. بذلك، تكون هذه الآية تعليلًا للآية السابقة، التي تحدثت عن المجادلين في آيات الله.

الخلاصة: متاع الدنيا زائل وأجر الآخرة خير وأبقى للمؤمنين المتوكلين على الله، لذا يجب تفضيل الآخرة على الدنيا.