وَٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمۡ يَغۡفِرُونَ٣٧
خلاصه تفسیر
الآيات تستمر في شرح الأجر الإلهي للمؤمنين المتوكلين، وتذكر سبع صفات عملية توضح أسس المجتمع الصالح. رغم أن هذه الآيات نزلت في مكة قبل نشوء المجتمع الإسلامي، إلا أنها قدمت الإرشادات الضرورية لبناء مجتمع مستقبلي. تبدأ الآيات بذكر أن الثواب العظيم سيكون للمؤمنين الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش. "كبائر" تعني الذنوب الكبيرة التي توعد القرآن بالعذاب عليها أو التي تستوجب الحد الشرعي. أما "فواحش" فهي الأعمال القبيحة للغاية، وذكرها بعد الكبائر للتأكيد على اجتنابها. الصفة الثانية للمؤمنين هي التحكم بالغضب والعفو عنده. الغضب طبيعي وضروري في بعض الحالات، لكن المؤمنين لا يدعون الغضب يقودهم للذنوب، بل يعفون ويغفرون. هذا التحكم بالنفس لا يتحقق إلا بالإيمان الحقيقي. ورد عن الإمام الباقر (ع) أن من يملك نفسه عند الرغبة، والخوف، والغضب، يحرمه الله على النار.
خلاصة: المؤمنون يجتنبون الكبائر والفواحش، ويغفرون عند الغضب، مما يعكس إيمانهم الحقيقي وقدرتهم على ضبط النفس.