وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٞ٦
خلاصه تفسیر
بعد ذكر الأقسام الأربعة التي تبرز أهمية الموضوع، يقول القرآن: "إنما توعدون لصادق". وللتأكيد يضيف: "وإن الدين لواقع". هنا "الدين" يعني الجزاء، كما في قوله تعالى: "مالك يوم الدين". أحد أسماء يوم القيامة هو "يوم الدين" أو "يوم الجزاء". لذا، الوعود المذكورة تتعلق بيوم القيامة والحساب والثواب والعقاب والجنة والنار وما يرتبط بالمعاد. الجملة الأولى تشمل جميع الوعود، والجملة الثانية تؤكد مسألة الجزاء. الأقسام في بداية السورة تتناسب مع النتيجة، حيث أن حركة الرياح ونزول المطر وحياة الأرض بعد موتها هي مشهد من مشاهد القيامة والمعاد في الدنيا. بعض المفسرين يرون أن "ما توعدون" يشمل جميع الوعود الإلهية المتعلقة بالدنيا والآخرة، مثل تقسيم الأرزاق ومجازاة المجرمين وانتصار المؤمنين. الآية 22 من السورة التي تقول: "وفي السماء رزقكم وما توعدون" تؤيد هذا المعنى. الوعود الإلهية صادقة دائماً لأن خلف الوعد إما جهل أو عجز، والله عالم وقادر لا تتخلف وعوده.
خلاصة: الوعود الإلهية، سواء في الدنيا أو الآخرة، مؤكدة وصادقة، والله لا يخلف وعده.