نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ٥٧
خلاصه تفسیر
في الآيات السابقة، تناولت السورة تكذيب الضالين ليوم القيامة، وتأتي الآيات التالية لتقدم سبعة أدلة على صحة المعاد، بهدف تعزيز الإيمان وطمأنة القلوب بالوعود الإلهية المذكورة حول "المقربين وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال". تركز السورة بشكل عام على قضية المعاد. يقول الله تعالى في الآية: "نحن خلقناكم فلولا تصدقون"، أي لماذا لا تصدقون بالمعاد؟ لماذا تتعجبون من فكرة البعث الجسدي بعد أن تتحول أجسامكم إلى تراب؟ ألم نخلقكم من التراب في البداية؟ أليس من المنطقي أن يكون الحكم على الأمور المتشابهة واحداً؟ هذه الأدلة تشبه ما جاء في قوله تعالى: "وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم".
الخلاصة: الآية تدعو الناس للتفكر في خلقهم الأول كدليل على إمكانية البعث بعد الموت، مؤكدةً أن الله الذي خلقهم أول مرة قادر على إعادتهم للحياة.