هَٰذَا نُزُلُهُمۡ يَوۡمَ ٱلدِّينِ٥٦
خلاصه تفسیر
في آخر آية من البحث، يشير الله سبحانه وتعالى إلى طبيعة مأكل ومشرب أهل النار يوم القيامة بقوله: (هذا نزلهم يوم الدين). يُظهر هذا الفارق الكبير بين حال أهل النار وأصحاب اليمين؛ فأين هؤلاء الذين يعيشون في ظل الأشجار الوارفة، ويأكلون ألذّ الفواكه والأطعمة، ويشربون أعذب الشراب، ويخدمهم الولدان المخلّدون وحور العين، مقارنة بأولئك في النار؟
كلمة "نزل" تعني في الأصل الوسيلة التي يُكرم بها الضيف العزيز، وأحيانًا تُستخدم للإشارة إلى أول طعام أو شراب يُقدَّم للضيوف. لكن في حالة أهل النار، ليسوا ضيوفاً، والزقّوم والحميم ليسا وسائل ضيافة لهم، بل هما نوع من الإهانة والتعذيب. وبهذا، إذا كان هذا العذاب هو مجرد بداية استقبالهم، فكيف سيكون حالهم بعد ذلك؟
الخلاصة: "النزل" في الآية يشير إلى العذاب الأولي لأهل النار، مما يبرز الفرق الكبير بينهم وبين أصحاب اليمين في النعيم.