أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰلَمِينَ٩٠
خلاصه تفسیر
الآية تشير إلى أن الأنبياء المذكورين هم الذين هداهم الله، ويطلب من النبي محمد (ص) أن يقتدي بهدايتهم، مما يؤكد على وحدة أصول الدعوة بين الأنبياء رغم اختلاف التفاصيل الزمنية والمكانية. يُفسر البعض أن الاقتداء يشمل الصبر والثبات، بينما يرى آخرون أنه يشمل التوحيد وتبليغ الرسالة. الهداية هنا بمعناها الواسع تشمل العقائد والأسس الأخلاقية والتربوية.
الآية لا تتعارض مع كون الإسلام ناسخًا للشرائع السابقة، لأن النسخ يشمل بعض الأحكام وليس الأصول العامة للدعوة. النبي محمد (ص) يؤمر بأن يوضح للناس أنه لا يطلب أجرًا على تبليغ الرسالة، مما يعزز صدق نواياه وأن الدين وديعة إلهية لا تطلب مقابلها أجرًا. الرسالة والهداية هي ذكرى وتوعية للبشرية جمعاء، مثل النعم العامة التي لا تباع ولا تشترى. الإسلام دين عالمي وليس محدودًا بقومية أو إقليم.
الخلاصة: الآية تؤكد على وحدة أصول الدعوة بين الأنبياء وعدم طلب الأجر على تبليغ الرسالة، وتعزز عالمية الإسلام.