تفسیر سوره At-Talaq — آیه 6

خلاصه‌ای از تفسیر الأمثل (نسخه عربی تفسیر نمونه) اثر آیت‌الله شیخ ناصر مکارم شیرازی

متن تفسیر به زبان عربی است.

سوره At-Talaq · آیه 6

أَسۡكِنُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ سَكَنتُم مِّن وُجۡدِكُمۡ وَلَا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيۡهِنَّۚ وَإِن كُنَّ أُوْلَٰتِ حَمۡلٖ فَأَنفِقُواْ عَلَيۡهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ فَإِنۡ أَرۡضَعۡنَ لَكُمۡ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأۡتَمِرُواْ بَيۡنَكُم بِمَعۡرُوفٖۖ وَإِن تَعَاسَرۡتُمۡ فَسَتُرۡضِعُ لَهُۥٓ أُخۡرَىٰ٦

خلاصه تفسیر

يقول الله تعالى في سكن النساء المطلقات: (أسكنوهنّ من حيث سكنتم من وجدكم). كلمة "وجد" تعني القدرة والتمكّن، أي اختاروا مسكناً مناسباً حسب إمكانياتكم. ومن الطبيعي أن تكون نفقات الإسكان والإنفاق على عاتق الزوج، كما يتضح من ذيل الآية الذي يتحدث عن نفقة النساء الحوامل. ثم يحذر الله: (ولا تضاروهنّ لتضيّقوا عليهن). أي لا تظلموا النساء المطلقات ولا تحرموهنّ حقوقهنّ في السكن والنفقة، مما قد يدفعهن للهروب وترك كل شيء.

ويضيف الله في حكم آخر: (وإن كنّ أولات حمل فأنفقوا عليهنّ حتى يضعن حملهنّ). فالنساء الحوامل يستحقن النفقة والسكن من الزوج. وفي حكم النساء المرضعات: (فإن أرضعن لكم فآتوهنّ أجورهنّ)، أي أعطوهنّ أجوراً عادلة تتناسب مع مقدار وزمان الإرضاع.

ثم يشير الله إلى أهمية التشاور بين الزوجين: (وأتمروا بينكم بمعروف)، أي تشاوروا بشكل يتسم بالخير والصلاح حول مستقبل الأطفال. ويحذر من أن يكون الأطفال ضحايا للخلافات بين الزوجين، مما يؤثر سلباً على تكوينهم الجسمي والنفسي.

وأخيراً، إذا لم يتم التوافق بين الزوجين حول إرضاع الأطفال: (وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى). أي إذا استمر النزاع، فيمكن البحث عن مرضعة أخرى لضمان عدم ترك الأطفال دون رعاية.

الخلاصة: الآية توضح حقوق النساء المطلقات والحوامل والمرضعات، وتشدد على ضرورة التشاور والتوافق بين الزوجين لحماية حقوق الأطفال.