يَوۡمَ لَا تَمۡلِكُ نَفۡسٞ لِّنَفۡسٖ شَيۡـٔٗاۖ وَٱلۡأَمۡرُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ١٩
خلاصه تفسیر
تتحدث الآية عن يوم القيامة، حيث لا يملك أي إنسان القدرة على مساعدة غيره، وكل الأمور ستكون بيد الله وحده. ذلك اليوم سيكشف عن حقيقة أن الله هو الحاكم المطلق، وسيتضح زيف التصورات الدنيوية التي جعلت البعض يعتقدون بقدرتهم المستقلة أو بأهمية مناصبهم. هذه الحقيقة تتجلى أيضاً في آية أخرى: "لمن الملك اليوم لله الواحد القهار" (غافر: 16). وفي ذلك اليوم، سيكون كل إنسان مشغولاً بنفسه: "لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه" (عبس: 37). حتى الحكام سيفنون ولن يبقى حاكم إلا الله، كما قال الإمام الباقر (ع). وهنا يأتي السؤال: هل تتعارض هذه الآية مع الشفاعة؟ لا، لأن الشفاعة ستكون بإذن الله ولمن يرتضيه، كما ورد في آية: "لا يشفعون إلا لمن ارتضى" (الأنبياء: 28). في الختام، نطلب من الله رحمته ولطفه في ذلك اليوم الرهيب، وأن يحمينا من الذنوب والشرك.
الخلاصة: يوم القيامة هو يوم تتجلى فيه حاكمية الله المطلقة، ولن تنفع الشفاعة إلا بإذنه ولمن يرتضيه.