وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا هُودٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَنَجَّيۡنَٰهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظٖ٥٨
پوختەی تەفسیر
في نهاية الآيات التي تتحدث عن قصة قوم عاد ونبيهم هود، تذكر الآيات العقاب الأليم للمعاندين، حيث يقول الله تعالى: "ولما جاء أمرنا نجّينا هودًا والذين آمنوا معه" وتؤكد نجاة المؤمنين من العذاب الشديد. ما يلفت النظر هنا هو أن الآيات قبل أن تذكر عقاب الظالمين، بيّنت نجاة المؤمنين، لتوضح أن الله عادل ولا يعذب المؤمنين مع الكافرين. فرحمة الله تنقل المؤمنين إلى مكان آمن قبل نزول العذاب، كما حدث مع نوح ولوط.
وقد فسّر بعض العلماء تكرار كلمة "نجينا" في الآية، بأن الأولى تعني النجاة من عذاب الدنيا، والثانية تعني النجاة من عذاب الآخرة. وأيضًا، تكرار كلمة "نجينا" يفصل بين الرحمة والعذاب دون أن ينقص من التأكيد على العذاب.
من الجدير بالذكر أن القرآن وصف العذاب بالغليظ في أربعة مواضع، وكلها تشير إلى عذاب الآخرة، الذي هو أشد من عذاب الدنيا. ويلاحظ أيضًا أن قوم عاد كانوا ذوي أبدان خشنة وبناءات عظيمة، ولذا كان عذابهم مناسبًا لهم في الدنيا وكان شديدًا وخشنًا.
الخلاصة: توضح الآية نجاة المؤمنين من عذاب الدنيا والآخرة، وتبين عدل الله في عدم شمول العذاب للمؤمنين مع الكافرين.