تەفسیری سورەتی Hud — ئایەتی 67

کورتکراوەی تەفسیری ئەلئەمسەلی ئایەتوڵڵا شێخ ناسر مەکارم شیرازی

دەقی تەفسیرەکە بە زمانی عەرەبییە.

سورەتی Hud · ئایەتی 67

وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ٦٧

پوختەی تەفسیر

إن رحمة الله تقتضي ألا يُعاقب الأبرياء بذنوب المذنبين، وألا يُحاسب المؤمنون بأفعال غير المؤمنين. وقد أخذ الله الذين ظلموا بصيحة قوية فهلكوا جميعاً وأصبحوا في ديارهم جاثمين، كأنهم لم يكونوا. يُظهر هذا أن رحمة الله تشمل المؤمنين بتنقلهم إلى أماكن آمنة، فلا يُصيبهم العذاب الذي يُنزل على الظالمين. الحوادث الطبيعية مثل السيول والزلازل ليست عذاباً إلهياً، وإلا لكان من غير العدل أن يعذب الله الأبرياء بذنوب الآخرين. لكن إذا كان هناك أناس ساكتون عن الظلم بين المذنبين، يشاركونهم المصير. ومع ذلك، إذا قاموا بواجبهم في النهي عن الظلم، فلن يُصيبهم العذاب.

العقاب الإلهي لا يقتصر على الجانب المادي فقط، بل يشمل الجانب المعنوي أيضاً، حيث يُسجل التاريخ مصير الظالمين المخزي، بينما تُكتب حياة المؤمنين بحروف من ذهب. الصيحة هنا تعني صوتاً عظيماً، وقد ورد في القرآن أن عدة أقوام أُخذت بصيحة من السماء كعقاب لهم، مثل قوم ثمود وقوم لوط وقوم شعيب. الصيحة قد تكون صوت صاعقة، والأمواج الصوتية القوية يمكن أن تُبيد قوماً بأكمله، فقد تُسبب اختلالاً قاتلاً في الجسم وتشُل الأعضاء الداخلية وتُوقف القلب.

بناءً على آيات القرآن، نهاية العالم ستكون بصيحة عامة، ويوم القيامة سيبدأ بصيحة موقظة. مصطلح "جاثمين" يشير إلى أنهم سقطوا على وجوههم بسبب الصيحة، وقد تكون الصاعقة أحرقتهم أيضاً، مما يفسر موتهم الفوري.

الخلاصة: العقاب الإلهي يشمل الهلاك المادي والمعنوي، ورحمته تحمي المؤمنين من العذاب المخصص للظالمين.